شرح
عن كتاب علي بن جعفر : « فيخرج منه الشئ » ( 1 )( 1 ) مسائل علي بن جعفر ( عليه السلام ) : 157 ، الحديث 230.
وقد يناقش في دلالة الصحيحة على كون مجموع الأوصاف أمارة بوجهين :
الأوّل : أنّه لم يظهر منها كون الشرطيّة الثانية بيان لمفهوم الشرطية الأُولى أو لبعض مفهومها حيث لم تذكر بقاء التفريع فيمكن أن تكون الشرطيّة الثانية أصلاً ، وأنّه إذا لم يكن في البلل الخارج شيء من أوصاف المني لا شهوة ولا فتور بخروجه فلا يحكم بكونه منيّاً ، فيكون مفهومها إذا كان فيه شيء من الأوصاف فيحكم بكونه منيّاً غاية الأمر ذكر اجتماع الأوصاف في الشرطية الأُولى باعتبار أنّ أحد تلك الأوصاف في البلل الخارج من الرجل الصحيح يلازم الآخرين ، والمفهوم حقيقة للشرطيّة الثابتة إذا جاءت الشهوة أو دفع أو فتر لخروجه فعليه الغسل .
ولكن يمكن الجواب عن هذه المناقشة بأنّ عدم ذكر الدفع في الشرطيّة الثانية وذكره في الأُولى قرينة على كون الأُولى أصلاً مع ذكرها أوّلاً وإن لم يكن مجرّد ذكر أحد الشرطيتين أوّلاً قرينة على كونها أصلاً ، ويشهد بعدم كون الشهوة مجرّداً أو مع إحساس الفتور كافياً في الحكم بكون البلل الخارج من الرجل الصحيح منيّاً صحيحة عبد الله بن يعفور ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قلت له : الرجل يرى في المنام ويجد الشهوة فيستيقظ فينظر فلا يجد شيئاً ثمّ يمكث الهوين بعد فيخرج ، قال : إن كان مريضاً فليغتسل وإن لم يكن مريضاً فلا شيء عليه قلت : فما الفرق بينهما ؟ قال : لأنّ الرجل إذا كان صحيحاً جاء الماء بدفقة قويّة ، وإن كان مريضاً لم يجئ إلاّ بعد » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 2 : 195 ، الباب 8 من أبواب الجنابة ، الحديث 3 .فإنّ ظاهرها عدّ الحكم على البلل الخارج من الرجل السالم بكونه منيّاً بلا دفع وأنّه يحكم على الخارج من المريض بشهوة بكونه منيّاً ولو مع عدم الدفع .