تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
ولا فرق بين خروجه من المخرج المعتاد أو غيره [ 1 ]
شرح

لا فرق في خروج المني من الموضع المعتاد ومن غيره

[ 1 ] الوارد في الروايات في الجنابة بغير الدخول عنوان الإمناء والإنزال وخروج المني حتّى في قول علىّ ( عليه السلام ) : « إنّما الغسل من الماء الأكبر » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 196 - 197 ، الباب 9 من أبواب الجنابة ، الحديث الأوّل .المراد خروجه ; ولذا فرّع في ذيله سلام الله عليه « فإذا رأى في منامه ولم يرَ الماء الأكبر فليس عليه غسل » وعليه فلو خرج المني من الموضع المعتاد فلا تأمّل في حصول الجنابة ، كان مع الصفة أم لا ، على ما تقدّم ، وكذا فيما إذا خرج من غير موضعه ولكن كان ذلك اعتياداً له ; لصدق العناوين المزبورة . وما في صحيحة عبد الله بن سنان المتقدّمة : « ثلاث يخرجن من الإحليل وهنّ : المني وفيه الغسل » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 280 ، الباب 12 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 14 .راجع إلى خروج منىّ الرجل بحسب الخلقة الأصليّة ، ولا دلالة لها على أنّ الخارج من غيره لا يكون منيّاً أبداً . نعم ، ظاهر بعض أنّه إذا لم يكن اعتياد فلا يوجب خروجه منه الجنابة ، وعن بعض آخر الخروج من غير الموضع يوجب الجنابة مع انسداده ، وعن بعض اعتبار صدق الإنزال أو الإمناء بحسب المتفاهم العرفي فلو استخرج المني من إنسان بالآلات الطبيّة ممّا لا يصدق عليه الإنزال والإمناء لم يجب عليه الاغتسال . أقول : قد ذكرنا في بحث نواقض الوضوء أنّ المتفاهم العرفي من الروايات الواردة فيها أنّ خروج البول أو خروج الغائط والمنىّ ناقض ، سواء كان خروجها بنحو الاعتياد ومن مخرجها أم لا ، وأن ذكر ما يخرج من الطرفين الأسفلين في جملة من الروايات عنوان مشير إلى خروجها حيث يكون خروجها بمقتضى الخلقة منها . وبتعبير آخر ، ذكر الطرفين الأسفلين ليس من تقييد ناقضيتها ، بل لبيان أنّ غيرها