تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 262
وإذا شكّ في خارج أنّه منىّ أم لا اختبر بالصفات من الدفق والفتور والشهوة ، فمع اجتماع هذه الصفات يحكم بكونه منيّاً وإن لم يعلم بذلك ، ومع عدم اجتماعها ولو بفقد واحد منها لا يحكم به [ 1 ] إلاّ إذا حصل العلم . خرج ماؤها بعد اغتسالها مختلطاً بماء الرجل يكون خروجه موجباً لجنابتها . إذا شك في الخارج منه أنه مني أم لا [ 1 ] ذكر جمع من الأصحاب أنّه مع اشتباه البلل الخارج وعدم العلم بكونه منيّاً تعتبر الأوصاف أمارة بكونه منيّاً ، والمراد مجموع الأوصاف من اللذة من خروجه وحصول الفتور للإنسان وكون خروجه بالدفق ، وهذا بالإضافة إلى الرجل الصحيح . وبتعبير آخر ، كما جعل خروج البلل بعد الجنابة بالإنزال والاغتسال قبل الاستبراء بالبول أمارة بكون ذلك البلل منيّاً كذلك اجتماع الأوصاف في خروج البلل ، ولو تخلّف شي من الأوصاف في الرجل الصحيح لا يحكم بكونه منيّاً . ويستدل على ذلك بصحيحة علىّ بن جعفر المتقدّمة عن أخيه موسى بن جعفر ( عليه السلام ) قال : سألته عن الرجل يلعب مع المرأة ويقبّلها فيخرج منه المني فما عليه ؟ قال : إذا جاءت الشهوة ودفع وفتر لخروجه فعليه الغسل ، وإن كان إنّما هو شيء لم يجد له فترة ولا شهوة فلا بأس » ( 1 ) ( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 194 ، الباب 8 من أبواب الجنابة ، الحديث الأوّل . بدعوى أنّ ظاهر الشرطيّة الأُولى اجتماع الأوصاف في الحكم بكون البلل منيّاً ، والشرطيّة الثانية تأكيد لمفهومها ، وترك ذكر الدفع فيها ; لكون الدفع ملازماً لحصول الفتور والشهوة ، وأما كون الشرطية الأُولى تنويعاً للمنىّ فلا يوجب مجرّد خروج المني الجنابة ، بل فيما إذا كان خروجه مع الأوصاف فقد تقدّم أنّ هذا غير محتمل في الرواية خصوصاً بملاحظة أنّ المروي