شرح
الإبلاغ وإن علّل ببعض ما ذكر في الروايات على ما تقدّم .
نعم ، ربّما يناقش في وجوب الغسل عليها وجنابتها فيما إذا كان إنزالها بلا شهوة حيث إنّ الوارد في صحيحة إسماعيل بن سعد الأشعري المتقدّمة من قوله ( عليه السلام ) : « إذا أنزلت من شهوة فعليها الغسل » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 186 ، الباب 7 من أبواب الجنابة ، الحديث 2 .فإنّ المستفاد منها اعتبار كون الإنزال بالشهوة .
ولكن يمكن الجواب عن ذلك بأنّ تقييد الإنزال بكونه من شهوة باعتبار العادة حيث إنّ لعب الرجل بفرج امرأته إن أوجب الإنزال يكون الإنزال من شهوة فلا يوجب التقييد في الإطلاق في غيرها نظير قول علىّ ( عليه السلام ) : « إنّما الغسل من الماء الأكبر » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 2 : 196 ، الباب 9 من أبواب الجنابة ، الحديث الأوّل .بل وغيره ممّا ورد في إنزالها .
وبتعبير آخر ، لا يكون الإنزال من المرأة عادة إلاّ إذا جاءتها الشهوة كما هو المفروض في الصحيحة ورواية محمّد بن الفضيل التي لا يبعد اعتبارها ; لكونه هو محمّد بن القاسم بن الفضيل قال : سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن المرأة تعانق زوجها من خلفه فتحرّك على ظهره فتأتيها الشهوة فتنزل الماء عليها الغسل أو لا يجب عليها الغسل ؟ قال : « إذا جاءتها الشهوة فأنزلت الماء وجب عليها الغسل » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 2 : 187 ، الباب 7 من أبواب الجنابة ، الحديث 4 .ويكشف عمّا ذكرنا ما ورد في تعليل عدم وجوب الغسل على المرأة بخروج البلل عن فرجها بعد اغتسالها حيث إنّ مقتضاه وجوب الغسل عليها مع علمها باختلاطهما مع أنّه لا يكون عند خروجه شهوة ، كما لا يخفى .