تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
شرح
حمل الأخبار الواردة في أنّ عليها الغسل مع إنزالها بالاحتلام أو في اليقظة على استحباب غسل الجنابة عليها بدعوى أنّ هذه الطائفة صريحة في مشروعية غسل الجنابة بإنزالها المني وظاهرة في وجوبه ، وحمل الطائفة النافية الغسل لإنزالها على نفي الوجوب فقط ، حيث إنّها صريحة في نفي وجوبه وظاهرة في نفي مشروعيته فيؤخذ بالصراحة في كلّ من الطائفتين فيرفع اليد فيهما عن الظهور لا يمكن المساعدة عليه ; فإنّ هذا الجمع إنّما يصحّ في الأحكام التكليفية لا الأحكام الوصفية التي لم يثبت مثل هذا الحمل في موردها ; فإنّ إثبات استحباب غسل الجنابة في مورد بدلاً عن الوضوء المعتبر فيه غير ثابت ليقال إنّ المقام مثله . نعم ، ربّما تحمل الأخبار النافية على التقيّة بدعوى أنّ العامّة وإن يتّفقون على جنابة المرأة بالإنزال أو بالاحتلام إلاّ أنّ ذلك عن الأربعة المشهورة الآن ، ويمكن أن يكون في ذلك - يعني في أعصار الأئمة - من كان يفتي بعدم جنابتها إلاّ بالدخول والقرينة على الاختلاف في ذلك التعليل المجازي في صحيحة محمد بن مسلم ، والاستدلال الظاهري الإقناعي في حديث عبيد بن زرارة كما عن صاحب الوسائل ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 192 ، الباب 7 من أبواب الجنابة ، ذيل الحديث 22 .أو أنّ التقيّة لا تنحصر بموافقة العامّة ، بل يحصل بإلقاء التفرقة والخلاف بين الشيعة ليتركون على حالهم كما عن صاحب الحدائق ( قدس سره ) ( 2 )( 2 ) الحدائق الناضرة 3 : 17 .ولكنّ الظاهر بحسب رواياتهم أيضاً جنابة المرأة بالاحتلام وعدم الاختلاف بينهم حتّى في ذلك الزمان ، وما ذكر في الوسائل لا يكون قرينة كما يظهر الوجه ممّا نذكر ; ولذا ذكر جماعة أنّ الطائفة النافية لا بدّ من إرجاع علمها إلى أهلها : لأنّ مع إعراض المشهور عنها لا يمكن الاعتناء بها ، وذكر بعض علمائنا الأبرار رضوان اللّه عليه أن مع التعارض لا بأس