شرح
بالالتزام بسقوط كلتا الطائفتين عن الاعتبار فيرجع في الحكم بجنابة المرأة بإنزالها إلى الإطلاق في قول علي ( عليه السلام ) : « إنّما الغسل من الماء الأكبر » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 196 ، الباب 9 من أبواب الجنابة ، الحديث الأوّل .كما في حسنة الحسين بن أبي العلاء والتفريع عليه باحتلام الرجل لا يوجب تقييده كما هو ظاهر . أقول : ما ذكر في الحدائق ( 2 )( 2 ) الحدائق 3 : 17 .من عدم انحصار رعاية التقيّة وإن أمكن تصديقه إلاّ أنّ ما دلّ الدليل على المرجّحيّة عند التعارض كون أحد الخبرين موافقاً لهم والآخر مخالفاً لهم ، والتقيّة بالمعنى المزبور لا دليل على رعايتها في ترجيح أحد الخبرين المتعارضين على الآخر .
وممّا ذكرنا يظهر أنّ رفع اليد عن الطائفة النافية بدعوى إعراض المشهور عنها مشكل لإمكان كون وجه رفع يدهم عنها موافقة الطائفة المثبتة لقول علىّ ( عليه السلام ) أو زعم بعضهم كون النافية وردت موافقة لبعض العامة في ذلك الزمان ، فالأظهر أنّه يؤخذ بإطلاق قول علىّ ( عليه السلام ) بعد تعارضها ، ولكن مع ذلك يلتزم بعدم وجوب إبلاغ هذا الحكم إلى النساء نظير سائر التكاليف الواجب إبلاغها إلى الجاهلات منهن بشهادة حسنة أديم بن الحر أو مصححته قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل عليها غسل ؟ قال : « نعم ، ولا تحدّثوهنّ فيتّخذنه علّة » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 2 : 189 ، الباب 7 من أبواب الجنابة ، الحديث 12 .فيلتزم بكونها معذورة في صلاتها مع الوضوء مع جنابتها بالإنزال أو يلتزم بصحّة الصلاة المزبورة ، وإنّما تكون الصلاة في حقّها مقيّدة بالغسل عند علمها بجنابتها بالإنزال ، وإنّ عليها الغسل نظير الجهل في مسألة وجوب القصر على المسافر أو اعتبار الجهر والإخفات في موضعهما ، وعلى ذلك فيمكن كون الحكم بعدم جنابتها لإنزالها لعدم وجوب