شرح
هو بطريق الشيخ فلا يكون له طريق إلى النسخة التي فيها : « فيخرج منه الشئ » ليعتبر قوله وتعرض الشيخ لرفع المنافاة بينها وبين الروايات المطلقة المشار إليها يبعد احتمال أنّ النسخة التي كانت عند الشيخ كان أيضاً : « فيخرج منه الشئ » واشتبه الشيخ في رؤية ما في تلك النسخة والذي يشاهد عن الشيخ ( قدس سره ) كثيراً هو الاشتباه في نقل ما في تلك الكتب والأُصول إلى كتابه حيث يسهو القلم .
وعلى الجملة ، الاشتباه في رؤية ما في النسخة لم يحرز كثرته عن الشيخ لو لم نقل لم يحرز أصل وقوعه ، والذي يخطر بالبال أنّ كثيراً من الناس كانوا يزعمون أنّ الخارج من الإحليل مثلاً عند ملاعبة الرجل مع زوجته ولو كان بللاً قليلاً مني فيسألون عن حكمه وهذه الرواية أيضاً من هذا القبيل فيذكر الإمام ( عليه السلام ) أنّ الخارج مع الشهوة والدفع والفتور منىّ وإلاّ فشئ لا يترتب عليه حكم الجنابة يعني ليس بمني ، ولعلّ هذا هو المراد أيضاً من صحيحة عبد الله بن سنان المتقدّمة : « ثلاث يخرجن من الإحليل » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 280 ، الباب 12 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 14 .حيث لم يتعرّض فيها الإمام ( عليه السلام ) لخروج البول مع أنّه مجرى البول ففيه الوضوء ، والذي أوجب الحمل على هذا المعنى أنّه يبعد في مورد فرض علىّ بن جعفر أن يخرج المنىّ من الرجل ولا يكون فيه شيء من الشهوة والفتور والدفع فمع عدمها لم يخرج المني لا أنّه مني لا حكم له ، وهذه هي القرينة على حمل المنىّ في كلام السائل على خلاف ظهوره هذا كلّه بالإضافة إلى الرجل .
وأمّا المرأة فالمشهور أن خروج منيّها وإنزالها وإمناءها يوجب جنابتها خلافاً لما عن الصدوق ( قدس سره ) في المقنع حيث قال : « إن احتلمت المرأة فأنزلت فليس عليها غسل ، وروي أنّ عليها الغسل إذا أنزلت » ( 2 )( 2 ) المقنع : 42 ..