شرح
وفي مصححة الحسين بن أبي العلاء قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يرى في المنام حتّى يجد الشهوة وهو يرى أنّه قد احتلم فإذا استيقظ لم يرَ في ثوبه الماء ولا في جسده ، قال : ليس عليه غسل ، وكان علىّ ( عليه السلام ) يقول : إنّما الغسل من الماء الأكبر فإذا رأى في منامه ولم يرَ الماء الأكبر فليس عليه غسل ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 196 ، الباب 9 من أبواب الجنابة ، الحديث الأوّل ..
ورواية عنبسة بن مصعب عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : كان علىّ ( عليه السلام ) لا يرى في شيء الغسل إلاّ في الماء الأكبر » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 2 : 197 ، الباب 9 من أبواب الجنابة ، الحديث 3 ..
أقول : الحصر في الأخيرين إضافي بالإضافة إلى ما يخرج من الإحليل فلا ينافي ما يأتي من لزوم الغسل وحصول الجنابة بالدخول .
وعلى الجملة ، فمقتضى الإطلاق ولو في بعض ما تقدّم ترتّب لزوم الاغتسال بمجرّد خروج المني حتّى ولو كان بمقدار رأس الإبرة حال النوم أو اليقظة بالاختيار أو بالاضطرار بالوطي أو بغيره مع الشهوة أو بدونها جامعاً للصفات أو فاقداً لها مع إحراز كونه المني ، وفي حكم ذلك الرطوبة المشتبهة الخارجة بعد الاغتسال مع عدم الاستبراء فيما كانت الجنابة بالإنزال كما تقدّم في بحث الاستبراء ، وما ورد في البلل فيه أيضاً دلالة على كون البلل ولو كانت شيئاً قليلاً من المني يترتّب عليه الجنابة واقعاً .
لا يقال : في صحيحة علىّ بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر ( عليه السلام ) قال : سألته عن الرجل يلعب مع المرأة ويقبّلها فيخرج منه المني فما عليه ؟ قال : « إذا جاءت الشهوة ودفع وفتر لخروجه فعليه الغسل ، وإن كان إنّما هو شيء لم يجد له فترة ولا شهوة فلا بأس » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 2 : 194 ، الباب 8 من أبواب الجنابة ، الحديث الأوّل .ومقتضاها أنّه لا يترتّب على خروج المني حكم الجنابة ما لم