تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
شرح
يكن في خروجه شهوة ولا فتور ، وقد حملها الشيخ ( قدس سره ) على أن عدم الترتّب فيما إذا كان البلل الخارج مشتبهاً بين المني وغيره كالمذي حيث يبعد في العادة أن يخرج من الإنسان المني ولا يجد في خروجه شهوة ولا لذّة . ( 1 )( 1 ) التهذيب 1 : 120 ، ذيل الحديث 8 .وقال في الوسائل : ولو كان المراد بالمني في الرواية ظاهره يعني المني حقيقة وأنّه إذا لم يكن خروجه بالشهوة ولا الفتور لا يترتب عليه حكم الجنابة يتعين حملها على التقيّة فإنّ عدم ترتّب الحكم على خروج المني مع عدم الشهوة موافق لأشهر مذاهب العامة ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 2 : 194 ، الباب 8 من أبواب الجنابة ، ذيل الحديث الأوّل .. ويورد على كلا الوجهين بأنّ حمل المني في الصحيحة في كلام السائل على المشتبه وزعمه منيّاً خلاف الظاهر ، كما أنّ حمل الرواية على التقيّة يكون في مقام التعارض ; لكون مخالفة العامّة في أحد الخبرين المتعارضين مرجّحة لوجه صدوره ، وأمّا إذا لم يكن في البين تعارض فلا مورد للترجيح ودلالة الأخبار المتقدّمة ونحوها بترتّب الحكم على مجرّد خروج المني ولو لم يكن فيه الأوصاف بالإطلاق فيرفع اليد عنه بالتقييد الوارد في الصحيحة . والصحيح في الجواب أنّ المروي عن كتاب علىّ بن جعفر في الوسائل وقرب الإسناد لفظ ( الشئ ) بدل ( المني ) وعليه فلو لم يكن الوارد فيهما هو الصحيح ، لوقوع الاشتباه كثيراً في روايات الشيخ على ما شاهدنا فلا أقلّ من عدم ثبوت رواية الشيخ ، وإجمال الرواية من هذه الجهة فيكون المتّبع الإطلاقات . أقول : هذا الكلام غير تام بنظري القاصر فإنّه لا ينبغي التأمّل في أنّ ما رواه الشيخ ، عن علىّ بن جعفر هو : « فيخرج منه المني » وسند صاحب الوسائل إلى كتابه
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 253 | الميرزا جواد التبريزي