تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 240
( مسألة 6 ) مع احتمال الفترة الواسعة الأحوط الصبر ، بل الأحوط الصبر إلى الفترة التي هي أخفّ مع العلم بها ، بل مع احتمالها لكنّ الأقوى عدم وجوبه [ 1 ] الأخبار إلاّ كون الوضوء المزبور مبيحاً للصلاة خاصّة لا كون الشخص متطهّراً ، وعليه فلا يجوز له مسّ كتابة القرآن حتّى في حال الصلاة أيضاً ، نعم لو وجب عليه المسّ لا بالنذر ونحوه ليقال إنّه ينحلّ لعدم جواز مسّها على المحدث ، بل بمثل اخراج المصحف عن البالوعة ونحوه يكون جواز المسّ أو وجوبه للمزاحمة بين التكليف برفع الهتك عن المصحف وبين حرمة مسّ المحدث كتابته فيقدّم التكليف برفع الهتك لكونه أهم أو يتخير في موارد عدم إحراز أهميّة التكليف الآخر . الأحوط الصبر مع احتمال الفترة الواسعة [ 1 ] قد تقدّم أنّ مع الفترة الواسعة للصلاة مع الطهارة الاختيارية يكون مكلّفاً بالإتيان بالصلاة بتلك الطهارة حتّى فيما إذا كانت الفترة في آخر الوقت ، حيث إنّ المكلّف متمكّن من صرف الوجود من الطبيعي المأمور به ، وعليه فإن احتمل تلك الفترة في آخر الوقت يجوز له الصلاة بالطهارة الاضطرارية قبلها ; لاحتمال كونه مكلّفاً بها ، ولا يتوقف على الالتزام بجريان الاستصحاب في بقاء الاضطرار إلى آخر الوقت ، غاية الأمر أنّه لو انكشف في آخر الوقت وجود الفترة الواسعة أعادها ; لأنّه لم يكن مكلّفاً إلاّ بالصلاة التي أتى بها هذا بالإضافة إلى الفترة الواسعة . وأمّا بالإضافة إلى الفترة التي تكون أخفّ فقد ذكر الماتن أنّ الأقوى عدم وجوب انتظارها سواء علم بوجودها أو احتملها ولعلّ نظره في ذلك إلى الإطلاق في الروايات الواردة في المقام وعدم التعرّض فيها لوجود الفترة الأخفّ وعدمها . وقد يقال إنّه لا وجه لانتظارها حتّى مع العلم بوجودها فضلاً عن احتمالها ; لأنّه إذا قيل بعدم كون القطرة الخارجة من البول ناقضاً للوضوء فالأمر ظاهر ; لأنّ