( مسألة 4 ) في لزوم معالجة السلس والبطن إشكال والأحوط المعالجة [ 1 ] مع الإمكان بسهولة ، نعم لو أمكن التحفّظ بكيفيّة خاصّة مقدار أداء الصلاة وجب وإن كان محتاجاً إلى بذل مال .
شرح
اللّهم إلاّ أن يقال الصلاة من أوّلها إلى آخرها مشروطة بالطهارة من الخبث في كلّ من الثوب والبدن ، وإذا لم يمكن الإتيان بها من أوّلها إلى آخرها مع طهارة البدن يعني طهارة مخرج البول فلا يكون في البين تكليف بالصلاة مع طهارة المخرج ، ورعاية طهارة المخرج في بعض الصلاة بتطهيره قبل الدخول في الصلاة لا يستفاد من أدلة اشتراط طهارة كلّ من أجزاء البدن ، كما لا يستفاد تطهير المخرج من شيء من الروايات الواردة في السلس ، بل قد يقال عدم التعرّض فيها لتطهير الحشفة ظاهر في عدم وجوبه ولعلّه لذلك ذكر لزوم تطهيره بنحو الاحتياط ، وهذا كما ذكرنا من أنّه إذا كان الإتيان بتمام أجزاء الصلاة مع الطهارة من الحدث حرجاً فارتفع اشتراط الطهارة بعدم التكليف بالصلاة المشروطة بالطهارة في الإتيان بأجزائها فلا يكون دليل على لزوم رعايتها فيما يتمكّن من أجزائها فلا يجب في الفرض الثالث من الفروض المتقدّمة تجديد الوضوء أثناء الصلاة إذا كان تجديده إلى آخر الصلاة حرجيّاً .
هذا ، ولكنّ الأخبار الواردة في السلس لا نظر لها إلاّ على البول الخارج أثناء الصلاة ، وأنّه لا يضرّ بصحّتها إذا تحفّظ من سرايته إلى ثوبه أو سائر بدنه فلا نظر لها إلى الخبث قبل الصلاة ، فإنّ تطهير البدن منه مقتضى الأدلة الأوليّة الدالّة على اعتبار الطهارة من الحدث والخبث والمرتكز العرفي في الأوامر الاضطرارية أنّه يرفع اليد عمّا يعتبر في الاختياري بمقدار الضرورة والاضطرار .