تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 242
فالأحوط الجمع بينها وبين الكيفيّة السابقة ، وهذا وإن كان حسناً لكنّ وجوبه محلّ منع ، بل تكفي الكيفيّة السابقة [ 1 ] ( مسألة 9 ) من أفراد دائم الحدث المستحاضة وسيجيء حكمها . ( مسألة 10 ) لا يجب على المسلوس والمبطون بعد برئهما قضاء ما مضى من الصلوات [ 2 ] نعم إذا كان في الوقت وجبت الإعادة . إذا تمكّنا من الصلاة الاضطرارية [ 1 ] كأنّ مرادهم أنّ المكلّف إذا أتى بدل القراءة في كلّ ركعة بتسبيحة وركع وسجد فيها مومياً للركوع والسجود يكون ذلك من البدل الاضطراري لأجزاء الصلاة ، ومع تمكّنه من الإتيان بالبدل المزبور مع الوضوء وعدم خروج القطرة بعده يكون المورد من دوران الأمر بين أن يترك من الصلاة ما له بدل وهي الأجزاء وبين أن يترك منه ما لا بدل له وهي الطهارة ، والقاعدة أن يراعي ما ليس له بدل فرعاية القاعدة المزبورة مع ملاحظة الأخبار الواردة في السلس يوجب الجمع بين الأمرين ، ولكن لا يخفى ما فيه أوّلاً فإنّ القاعدة المشار إليها لا تجري في المقام مع ثبوت البدل للطهارة ، وقد دلّت الأخبار أنّ الوضوء من سائر الحدث غير خروج تقطير البول أثناء الطهارة بدل عن الوضوء المعتبر في الأجزاء الاختيارية من الصلاة ، ومع هذا لا تصل النوبة إلى ملاحظة القاعدة المشار إليها . عدم وجوب القضاء عليهما [ 2 ] فإنّ الموضوع لوجوب القضاء فوت الفريضة في وقتها ، والمفروض أنّ صاحب السلس أو البطن الغالب قد أتى في الوقت بما هي فريضة الوقت له وأنّ المكلّف لا يزيد فرائضه في اليوم والليلة عن خمس صلوات . نعم ، إذا حصل البرء قبل خروج وقت الفريضة يعلم أنّه لم يكن مكلّفاً إلاّ بالصلاة مع الوضوء الاختياري ، فلو تركها بعد برئه فعليه قضاؤها كما كان عليه في الوقت إعادتها .