تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 243
( مسألة 11 ) من نذر أن يكون على الوضوء دائماً إذا صار مسلوساً أو مبطوناً الأحوط تكرار الوضوء بمقدار لا يستلزم الحرج ، ويمكن القول بانحلال النذر وهو الأظهر [ 1 ] إذا نذر الكونَ على الوضوء دائماً [ 1 ] إذا كان نذره بنحو العام الاستغراقي بأن نذر أن يكون على وضوء بعد كلّ حدث ما دام عمره إلى مدّة معينة ففي مثل ذلك يمكن أن يقال إنّ عليه الوضوء ما لم يكن الوضوء بعد الحدث حرجاً ، وإذا وصل إلى حدّ الحرج فلا يجب الوضوء ، وهذا بناءً على أنّ خروج القطرة من البول عن صاحب السلس والبطن الغالب حدثاً ، وإلاّ فلا حرج في التوضّؤ عن كلّ حدث . ويمكن أن يقال قصده عن نذره فرض بقاء حاله على المتعارف من حيث النواقض ، وهذا ليس ببعيد فالوضوء زمان السلس غير داخل في نذره ، سواء قيل بأنّ خروج القطرة ناقض أو لم يكن ، ولعل هذا هو الموجب لقوله بأنّ انحلال النذر أظهر . وأمّا إذا كان نذره بنحو العام المجموعي فانحلال النذر ظاهر ; لعدم وجوب الوفاء بالنذر المزبور ; لكونه حرجياً أو أنّه غير مراد كما ذكرنا ، ويمكن التفرقة بين انحلال بين صورة نذر الوضوء بنحو العامّ الاستغراقي وبين نذره بنحو العامّ المجموعي أنّه لو أحرز بعد النذر ابتلاءه بالسلس مستقبلاً لا يجب عليه الوضوء فعلاً على الثاني ، بخلاف صورة النذر بنحو العامّ الاسغراقي فإنّ عليه الوضوء قبل ابتلائه بالسلس ، بل بعد برئه أيضاً ، فتدبر .