تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
( مسألة 3 ) يجب على المسلوس التحفّظ من تعدي بوله بكيس فيه قطن أو نحوه [ 1 ] والأحوط غسل الحشفة قبل كلّ صلاة ، وأمّا الكيس فلا يلزم تطهيره ، وإن كان أحوط ، والمبطون أيضاً إن أمكن تحفّظه بما يناسب يجب ، كما أنّ الأحوط تطهير المحلّ أيضاً إن أمكن من غير حرج .
شرح
من غير البول أو البول المتعارف فلا موجب للوضوء لا للنوافل ولا سائر الفرائض ، كما التزم ( قدس سره ) في الفرض الرابع فيكون مراده من الوضوء لكلّ من الركعتين من النافلة الفرض الثالث ، وأمّا الفرض الثاني فمع خروج القطرة أثناء النافلة يعيد الوضوء ، ومع عدم الخروج أثناءها يتوضّأ أيضاً للنافلة الثانية فيما إذا خرجت القطرة قبل الشروع فيها ولو قيل بأنّ البول حتّى من السلس حدث ، ولكن يغتفر بالإضافة إلى الصلاة التي بيده إذا توضّأ لها فيجب التوضّؤ لكلّ صلاة ، ولكن لا يبعد الاستظهار من صحيحة حريز أنّه إذا كان الجمع بين الفريضتين موجباً للاكتفاء بالوضوء الواحد لا يكون الإتيان بنوافل كلّ فريضة أقلّ من الجمع المزبور .

وجوب التحفظ من النجاسة

[ 1 ] اشتراط الصلاة بطهارة الثوب والبدن مقتضاه وجوب التحفّظ عن سراية البول الخارج إليهما ، بل مقتضاه تطهير المخرج قبل الدخول في الصلاة في الفرض الثاني ، والفرض الثالث كالفرض الأوّل . وأمّا الفرض الرابع فلا يفيد تطهيره لتنجّسه بخروج القطرة قبل الدخول في الصلاة . نعم ، لا يجب التطهير قبل الصلاة الثانية فيما إذا كان الإتيان بها بعد الأُولى من الجمع بين الفريضتين كما تقدّم عند البحث في صحيحة حريز كما لا يجب تطهير نفس الكيس مطلقاً ، فإنّه لو لم يعدّ من المحمول المتنجّس ، فلا ينبغي التأمّل في أنّه ممّا لا تتمّ الصلاة فيه ولا يضرّ نجاسته بالصلاة .
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 237 | الميرزا جواد التبريزي