شرح
فيها أثناء الصلاة ، وهذا ممّن لا عذر له في ترك الصلاة مع الطهارة حدثاً وخبثاً وأنه يجب عليه الإتيان بها في تلك الفترة فهذا خارج عن فرض احتمال وجوب المبادرة إلى الصلاة .
الثاني : أن لا يكون له فترة ولكن يمكنه التوضّؤ عند خروج القطرة أثناء الصلاة بلا حرج عليه في هذا التوضّؤ والبناء على صلاته فهذا أيضاً لا يجب عليه المبادرة ، غاية الأمر لو تأخّر الدخول في الصلاة وخرج بول يجدّد وضوءه للصلاة ، بل تطهير مخرج البول قبل الشروع في الصلاة فوجوب المبادرة إلى الصلاة في حقّ هذا الشخص ، بمعنى أنّه لو أراد عدم تجديد ذلك الوضوء وعدم تطهير المخرج ثانياً فليدخل في الصلاة قبل خروج القطرة الأُخرى .
والفرض الثالث : ما إذا كان التقطير مع الفترة إلاّ أنّ تجديد الوضوء لتلك القطرات موجب للحرج وفي هذا الفرض أيضاً يجب عليه المبادرة في الدخول إلى الصلاة تحفّظاً للطهارة من الحدث والخبث من أوّل صلاته بقدر الإمكان ، فالذي لا يتمكّن منه أو يكون حرجياً فاللّه أولى بالعذر .
وأمّا الفرض الرابع : وهو ما إذا كان التقطير مستمرّاً لا يمكن له التحفّظ على الحدث وطهارة الحشفة حتّى في آن من الصلاة فلا وجه لوجوب المبادرة في حقّه ولو قيل بعدم انتقاض الوضوء بخروج القطرة كما استفدناه من موثّقة سماعة فاللازم أيضاً في الفرض الثاني والثالث المبادرة إلى الصلاة تحفّظاً لطهارة الحشفة في مقدار من الصلاة بقدر الإمكان ، كما أنّه لو بنى في الفرض الرابع أن خروج القطرة حدث فالمكلّف المزبور محدث ولكن عفي عن ذلك الحدث بالإضافة إلى الصلاة التي يأتي بها بالوضوء المزبور فالعفو ينحصر بما إذا بادر إلى الصلاة بعد الوضوء مباشره ، وأمّا مع التأخير فعليه تجديده كما قيل ذلك في حدث الاستحاضة ، ولكنّ هذا