شرح
الحدث في الآنات المتخلّلة بين أجزائها ، ففي هذا الفرض يتعيّن عليه التوضؤ والدخول في الصلاة ووضع الماء إلى جنبه بحيث إذا خرج شيء بعد الشروع توضّأ أثناءها ويبنى عليها من موضع الحدث وذلك فإنّ مقتضى قوله سبحانه التوصّؤ للصلاة عند القيام إليها ، ومقتضى بعض الروايات اعتبار الطهارة في نفس الصلاة كقوله ( عليه السلام ) : « لا صلاة إلاّ بطهور » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 315 ، الباب 9 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث الأوّل .يعني بطهارة على ما تقدّم الكلام في الحديث ، وأنّ الطهور فيه نظير ما في قوله ( عليه السلام ) فيمن يتيمّم أنّه فعل أحد الطهورين ، ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 3 : 370 ، الباب 14 من أبواب التيمّم ، الحديث 15 .أي الطهارتين وهذه الروايات لا يستفاد منها إلاّ اعتبار الطهارة في نفس أجزاء الصلاة حيث إنّ الصلاة اسم للأجزاء ولا يدخل فيها الآنات المتخللة بين الأجزاء .
ولكن مقتضى بعض الروايات الأُخرى اعتبار الطهارة في الآنات المتخلّلة أيضاً ، وأنّه إذا وقع الحدث فيها أو في جزء من الصلاة يبطل أصل الصلاة لا خصوص ذلك الجزء ليمكن تداركه بإعادته مع التوضّؤ كالروايات الواردة في قاطعيّة الحدث والاستدبار ، وعلى ذلك بما أنّ الصلاة لا تسقط في الفرض عمّن به سلس البول أو الغائط فيرفع اليد عمّا دلّ على قاطعيّة الحدث بتقطير البول .
وأمّا قاطعيّة خروج البول أو الغائط بنحو آخر أو قاطعيّة غيرهما من الحدث فلا يرفع اليد عنه ، كما لا يرفع اليد عمّا دلّ على اشتراط الصلاة يعني أجزاءها بالطهارة وتكون النتيجة كما ذكره الماتن ( قدس سره ) ظاهرهم في البناء أنّه لو حدث الخروج بعد الانحناء والوصول إلى حدّ الركوع قبل الإتيان بالذكر أو حدث الخروج بعد السجود كذلك أنّه يرفع يده عن الركوع والسجود ويتوضّأ ويرجع إليها لا بنحو الركوع من القيام أو السجود بنحو الحدوث ، بل يقوم إلى حدّ الركوع أو يرجع إلى السجود