تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 225
فصل في حكم دائم الحدث المسلوس والمبطون إمّا أن يكون لهما فترة تسع الصلاة والطهارة ولو بالاقتصار على خصوص الواجبات وترك جميع المستحبّات أم لا [ 1 ] وعلى الثاني إمّا أن يكون خروج الحدث في مقدار الصلاة مرّتين أو ثلاثة مثلاً أو هو متّصل ، ففي الصورة الأُولى يجب إتيان الصلاة في تلك الفترة ، سواء كانت في أوّل الوقت أو وسطه أو آخره ، وإن لم تسع إلاّ لإتيان الواجبات اقتصر عليها وترك جميع المستحبّات . فصل في حكم دائم الحدث الصورة الأُولى [ 1 ] ذكر ( قدس سره ) في المسلوس والمبطون صوراً ثلاث : الأُولى : أن يكون له في وقت صلاة الفريضة فترة لا يخرج فيها البول أو الغائط وتسع تلك الفترة للوضوء والصلاة فيه ولو بالاقتصار على واجباتها وترك مستحبّاتها ، وقال : إنّه يتعيّن عليه في هذه الصورة الطهارة والصلاة في تلك الفترة وهذا للأخذ بما دلّ على اشتراط الصلاة بالوضوء من المحدث بالأصغر وكون خروج البول ولو قطرة وكذا الغائط ناقضاً للوضوء ، أضف إلى ذلك أنّ ما يأتي في الصورتين الثانية والثالثة من أنّ المتفاهم العرفي ممّا ورد في الأمر بالصلاة مع جعل الخريطة وبالوضوء لها أنّها حالة اضطرارية ، وأنّه لا تصل النوبة إليه مع تمكّن المكلّف من الصلاة الاختيارية ولو في فترة من الوقت حيث إنّ المطلوب صرف وجود الصلاة الاختيارية بين الحدّين ومع التمكن منها لا تصل النوبة إلى غيرها ، ويستفاد ذلك من صحيحة