تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
شرح
بقصد الإتيان ببقيّة الركوع والسجود حتّى يقع ذكرهما حال الطهارة ، وهذا لا يخلو عن الإشكال لأنّ الفصل يوجب تعدد الركوع أو السجود كمن نسي ذكرهما بعد الخروج عن حدّهما فاللازم أن يقال بسقوط الذكر في الفرض أو بسقوط اعتبار الطهارة فيه . ويبقى في البين دعوى أنّ التوضّؤ كذلك أثناء الصلاة من الفعل الكثير فيكون مبطلاً لها ولكنّ الدعوى المزبورة لا يمكن المساعدة عليها ، فإنّ الفعل الكثير الماحي لصورة الصلاة ينافي الصلاة بحسب ارتكاز المتشرعة ، وليس بعنوان الفعل الكثير مورداً للنهي في خطاب شرعي ليؤخذ بإطلاقه في المقام ، وهذا الارتكاز بعد كون التوضّؤ أثناء الصلاة مقتضى الدليل على اشتراطها بالطهارة غير موجود ، كما في غسل النجاسة الواقعة على الثوب والبدن أثناء الصلاة أو غسل الأنف من الرعاف الحادث أثناء الصلاة . نعم ، لو أتى بعمل خارجي أنّه من وظيفة الصلاة أو آدابها فربّما يكون مقتضى ما ورد في المنع عن التكفير - بأنّه عمل ولا عمل في الصلاة - ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 7 : 266 ، الباب 15 من أبواب قواطع الصلاة ، الحديث 4 .بطلانها ، وهذا لا يرتبط بالمقام ولكن ربّما يظهر من بعض الروايات أنّ تقطير البول سواء كان أثناء الاشتغال بأجزاء الصلاة أو في الآنات المتخلّلة بينهما لا يوجب انتقاض الوضوء ، وأنّ الأمر بجعل الخريطة والكيس وإدخال الذكر فيه للتحفّظ عن سراية نجاسة البول أو غيره من النجاسة الخارجية عن المخرج ، وفي موثّقة سماعة قال : سألته عن رجل أخذه تقطير من فرجه إمّا دم أو غيره ؟ قال : « فليضع خريطة وليتوضّأ وليصلّ فإنّما ذلك بلا ء ابتلي به فلا يعيدنّ إلاّ من الحدث الذي يتوضّأ منه » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 266 - 267 ، الباب 7 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 9 ..