تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
شرح
ووجه الظهور أنّ الإمام ( عليه السلام ) لم يأمر بالتوضّؤ أثناء الصلاة بخروج الدم أو غيره الشامل للبول ، بل هو الغالب بل ذكره في آخره أنّه لا يعاد وضوءه إلاّ من الحدث الذي يتوضّأ منه وهو خروج غير البول أو البول المتعارف . وعلى الجملة ، فمفادها أنّ تقطير البول منه كتقطير الدم غير ناقض وإنّما يجعل الكيس للتحفّظ عن سراية النجاسة . ولكن قد يورد على هذا الاستظهار بأنّ الموجود في نسخة الوسائل ( من قرحه ) بدل ( فرجه ) ومن الظاهر أنّ الخارج من القرح يكون دماً أو قيحاً لا بولاً فلا دلالة للرواية على حكم السلس حتّى يرفع اليد بها عن مقتضاها الذي تقدّم ذكره . وفيه أنّ هذا الإيراد غير صحيح ، فإنّه مضافاً إلى أنّ كلّ من تصدّى لنقل الرواية عن التهذيب ( 1 )( 1 ) التهذيب 1 : 349 ، الحديث 19 .نقلها بلفظ ( من فرجه ) وإنّما القرح موجود في نسخة الوسائل ، أنّ قوله ( عليه السلام ) : « فليضع خريطة » شاهد جلي لكون الصحيح ( من فرجه ) لأنّ الخريطة الكيس الذي يدخل فيه الذكر كما في ساير روايات السلس ودعوى أنّ جعل الخريطة وإن كان قرينة على كون لفظ « فرجه » هو الصحيح إلاّ أنّه لم يفرض فيها خروج البول وتقطيره ، بل قوله ( عليه السلام ) إنّ الخارج لو لم يكن من الحدث الذي يتوضّأ منه يعني البول لا يوجب انتقاض الوضوء فتكون الرواية ما دلّ على أنّ خروج الدم أو غيره من القيح ونحوهما لا يوجب انتقاض الوضوء ; ولذا أورده في الوسائل في باب أنّ خروج الدم لا يوجب انتقاض الوضوء . وفيها أيضاً أنّه لا يمكن المساعدة عليها ; فإنّ الغالب كون عن الفرج هو البول فكيف تحمل الرواية على غيره ولو كان مراد الإمام ( عليه السلام ) غيره لذكر في ذيله أنّه