وأمّا الصورة الثانية وهي ما إذا لم تكن فترة واسعة إلاّ أنّه لا يزيد على مرّتين
أو ثلاثة أو أزيد بما لا مشقّة في التوضّؤ في الإثناء والبناء يتوضأ ويشتغل بالصلاة بعد أن يضع الماء إلى جنبه [ 1 ] فإذا خرج منه شيء توضّأ بلا مهلة وبنى على صلاته من غير فرق بين المسلوس والمبطون ، لكنّ الأحوط أن يصلّي صلاة أُخرى بوضوء واحد خصوصاً في المسلوس ، بل مهما أمكن لا يترك هذا الاحتياط فيه .
شرح
بصحة الصلاة المزبورة فيما إذا حصل منه قصد التقرّب ; لعدم نقصان شيء من الصلاة الاختيارية ، والمفروض حصول قصد التقرّب منه كما إذا احتمل عدم الخروج في ذلك الزمان أو اعتقد عدم الفترة له أصلاً ولو في آخر الصلاة وشرع فيها بقصد الأمر بالصلاة الاضطرارية ، فإنّ هذا الاشتباه من قبيل الخطأ في الأمر المعبّر عنه بالاشتباه في التطبيق فلا يضرّ بقصد التقرّب المعتبر في العمل .
ثمّ إنّه إذا كانت الفترة في أوّل الوقت أو في وسطه ففوّتها وأخّر الصلاة إلى غير تلك الفترة عصى ولكن تكون صلاته صحيحة .
أمّا عصيانه فلتفويته الصلاة المشروطة بالطهارة الاختيارية .
وأمّا صحّة صلاته بأنّ الصلاة لا تسقط عنه بالتأخير على ما يدّعى من الإجماع عليه ، ولا يحتمل أن تكون الطهارة الاضطرارية في الفرض مختلفة عن الطهارة الاضطرارية في الصورة الثانية أو الثالثة وإن كان مقتضى القاعدة الأولية سقوط الأمر بالصلاة في جميعها ، كما ذكرنا ذلك في مباحث الجبيرة .