تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
شرح
لا يعيد وضوءه إلاّ بتقطير البول ، وظاهرها أنّ الحدث المتعارف أي البول المتعارف يوجب انتقاض وضوئه لا تقطيره . لا يقال : الالتزام بأنّ تقطير البول من المبتلي بالسلس لا يوجب الوضوء ينافيه ما في صحيحة حريز من الجمع بين الصلاتين . فإنّه يقال : يمكن أن يقال الجمع بين الصلاتين باعتبار عدم العفو عن النجاسة الناشئة عن خروج البدن في غير صورة الجمع بين الصلاتين بأن يلزم تطهير المخرج قبل الدخول في الصلاة الثانية مع التفريق . والحاصل لو لم تكن الموثّقة ظاهرة فيما ذكرنا وبنى على إجمالها كفى في الحكم بعد لزوم إعادة الوضوء بالتقطير في أثناء الوضوء والصلاة بالإطلاق في صحيحة حريز حيث لم يقيّد سلام اللّه عليه تقطير البول فيها بالمرّات الكثيرة الموجب إعادة الوضوء والبناء على الصلاة معها للحرج أو بعدم انقطاع بوله أصلاً فيعمّ ما إذا كان التقطير بالمرّتين أو أكثر ممّا لا حرج في الوضوء والبناء للصلاة ، ولعلّه لذلك احتاط الماتن ( قدس سره ) بإعادة الصلاة بوضوء واحد مهما أمكن . ولكن لا يخفى أنّ التوضّؤ أثناء الصلاة على ما ذكرنا لا بأس به ولا يعدّ من الفعل الكثير الماحي للصلاة ، غاية الأمر يكون لاحتمال المطلوبية خصوصاً بملاحظة ما ورد في موثّقة محمّد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن المبطون ؟ فقال : « يبني على صلاته » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 297 - 298 ، الباب 19 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 3 .وفي رواية عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « صاحب البطن الغالب يتوضّأ ثمّ يرجع في صلاته فيتمّ ما بقي » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 298 ، الباب 19 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 4 .وظاهرهما تجديد الوضوء أثناء