فلو أتى بها في غير تلك الفترة بطلت [ 1 ] نعم لو اتّفق عدم الخروج والسلامة
إلى آخر الصلاة صحّت إذا حصل منه قصد القربة وإذا وجب المبادرة لكون الفترة في أوّل الوقت فأخّر إلى الآخر عصى ، لكنّ صلاته صحيحة .
شرح
منصور بن حازم قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) الرجل يعتريه البول ولا يقدر على حبسه ؟ قال : فقال لي : « إذا لم يقدر على حبسه فاللّه أولى بالعذر يجعل خريطة » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 297 ، الباب 19 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 2 .حيث إنّ ظاهرها أنّ مع التمكّن من الحبس والصلاة في ذلك الزمان فلا عذر .
ولكن المحكي عن الأردبيلي ( قدس سره ) ( 2 )( 2 ) حكاه في الجواهر 2 : 324 ، وانظر مجمع الفائدة والبرهان 1 : 112 .عدم تعيّن الصلاة عليه في تلك الفترة ، بل يجوز له الصلاة بجعل الخريطة والوضوء لها في غير تلك الفترة ولعلّه التزام منه بعدم كون البول بالقطرات منه ناقضاً للوضوء ولا نجاسة البدن الناشئة من خروجه من الخبث المانع للصلاة ، ولعلّه استفاد ذلك ممّا ورد في رواية الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سئل عن تقطير البول ؟ قال : « يجعل خريطة إذا صلى » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 1 : 298 ، الباب 19 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 5 .وفيه مع الغمض عن سندها فإنّ العياشي رواها عن محمّد بن نصير المحتمل كونه النميري لا الكشي الثقة أنّه لا دلالة لها إلاّ على تقطير البول حال الصلاة وأنّه إذا كان التقطير يجعل خريطة .
وأمّا جواز الصلاة حال التقطير مع وجود الفترة التي تسع الصلاة بلا تقطير فلا دلالة لها على جوازها ، بل لو كانت لها هذه الدلالة فهي بالإطلاق فيرفع اليد عنه بما يستفاد من التعليل في صحيحة منصور بن حازم كما تقدّم .
[ 1 ] والوجه في البطلان عدم الأمر بتلك الصلاة التي يأتي بها نعم لو اتّفق عدم خروج شيء من البول أو الغائط في زمان شروعه في الوضوء إلى آخر الصلاة يحكم