تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
وإنّما الكلام في أنّه هل يتعيّن حينئذ الغسل ترتيباً أو يجوز الارتماسي أيضاً ، وعلى الثاني هل يجب أن يمسح على الجبيرة تحت الماء أو لا يجب ؟ الأقوى جوازه وعدم وجوب المسح ، وإن كان الأحوط اختيار الترتيب وعلى فرض اختيار الارتماس فالأحوط المسح تحت الماء [ 1 ]
شرح
إطلاق ما دلّ على الأمر بالتيمّم بقرينة الصحاح المزبورة بتقييده بما إذا كان الاغتسال بنحو الجبيرة ضررياً أيضاً وحيث إنّ هذا الإطلاق والتقييد راجع إلى مورد الأمر بالاغتسال جبيرة والأمر بالتيمّم فيكون الجمع العرفي بينهما بتقييد الإطلاق مقدّماً على تقييد الحكم في ناحية كلّ من الأمر بالاغتسال جبيرة والأمر بالتيمّم . وما ذكر من أنّ قوله ( عليه السلام ) في صحيحة محمّد بن مسلم : « لا بأس بأن لا يغتسل ، يتيمّم » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 347 ، الباب 5 من أبواب التيمّم ، الحديث 5 .ترخيص في ترك الاغتسال فيكون كالصريح في جواز كلا الأمرين من الغسل والتيمّم فيه ما لا يخفى . فإنّ قوله ( عليه السلام ) : « لا بأس بأن لا يغتسل » ورد في مقام توهّم وجوب الاغتسال الاختياري وعدم جواز تركه فيكون قوله ( عليه السلام ) : « لا بأس بأن لا يغتسل » في مقام بيان عدم المحذور في ترك الاغتسال الاختياري فلا ينافي تعيّن تركه والإتيان بالتيمّم نظير قوله تعالى : ( فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة ) ( 2 )( 2 ) سورة النساء : الآية 101 .. وعلى الجملة ، فمع إمكان الأخذ بإطلاق الحكم في ناحية الأمر بالاغتسال جبيرة فلا موجب لرفع اليد عنه .

تعيّن الاغتسال الترتيبي

[ 1 ] الوجه في عدم جواز الاغتسال الارتماسي وتعيّن الاغتسال الترتيبي هو أنّ الاغتسال الارتماسي يحصل بآن واحد وهو حال استيلاء الماء على جميع الجسد ،