لكن جواز الارتماسي مشروط بعدم وجود مانع آخر من نجاسة العضو [ 1 ]
شرح
حيث إنّ الاستيلاء المزبور أمر آني ، وبما أنّ الاغتسال جبيرة يتوقّف على المسح على الجبيرة والمسح عليها أمر تدريجي لا يحصل في آن واحد فلا يمكن تحقّق الاغتسال جبيرة بنحو الارتماس ولو قيل بعدم تعيّن المسح على الجبيرة ، بل يحوز غسلها كما بنى عليه الماتن ( قدس سره ) على ما تقدّم فلا بأس بالاغتسال ارتماساً كما صرّح بأنّه يجوز الاغتسال ارتماساً وعدم وجوب المسح على الجبيرة .
نعم ، يكون الاحتياط الاستحبابي عنده اختيار الاغتسال الترتيبي ، وأيضاً لو اختار الاغتسال الارتماسي فالأحوط المسح تحت الماء ، والوجه في كون المسح تحت الماء احتياطاً هو أن يلتزم استيلاء الماء على تمام البدن ولو في بقاء التغطية كاف في حصول الاغتسال الارتماسي ، كما إذا نزل في النهر فإنّ بعد النزول يغمس رجليه في طين النهر وإذا ارتمس في الماء لا يكون استيلاء الماء على جميع بدنه في زمان حدوث ذلك الاستيلاء ، بل إذا أخرج رجليه من الطين حال بقاء تلك التغطية كفى ذلك في صدق أنّه ارتمس في الماء في آن ، وعليه فيمكن المسح على الجبيرة حال بقاء التغطية كافياً .
وممّا ذكرنا يظهر أنّه لو كان الجرح أو القرح مكشوفاً يجوز الاغتسال ارتماساً ، كما إذا وضع على الجرح أو القرح ما يمنع عن وصول الماء إليهما ويغسل أطرافهما ولا يجب للمسح على تلك الجبيرة وإن كان أحوط ; لأنّ الجبيرة التي أمر بالمسح عليها ما إذا كانت لاقتضاء الجرح أو القرح .
[ 1 ] كما إذا كان ما تحت الجبيرة من القرح أو الجرح نجساً واستلزم الارتماس وصول الماء إلى تحت الجبيرة وسرايته إلى الأطراف المتعارفة تحت الجبيرة ممّا لا يمكن تطهيرها بعد ذلك ; لتوقّفه على نزعها أو رفعها المفروض عدم التمكّن على الرفع والنزع .
وعلى الجملة ، لعدم جواز تنجيس الطاهر من البدن بعد دخول وقت الصلاة