تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
( مسألة 30 ) في جواز استئجار صاحب الجبيرة إشكال ، بل لا يبعد انفساخ الإجارة إذا طرأ العذر في أثناء المدة مع ضيق الوقت عن الاتمام واشتراط المباشرة ، بل إتيان قضاء الصلوات عن نفسه لا يخلو عن إشكال مع كون العذر مرجوّ الزوال ، وكذا يشكل كفاية تبرّعه عن الغير . [ 1 ]
شرح
أقول : يمكن الجواب عن المناقشة الأُولى بأنّ المسح على طلي الدواء يصدق فيما إذا كان على الدواء المطلي خرقة لاصقة به بحيث ينفذ الدواء في تلك الخرقة مع عدم احتمال الفرق بين الجبيرة وبين الدواء المزبور ، وأنّه يمكن الاستناد في الحكم في غيره بمعتبرة كليب الأسدي قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل إذا كان كسيراً كيف يصنع بالصلاة ؟ قال : « إن كان يتخوّف على نفسه فليمسح على جبائره وليصلّ » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 465 ، الباب 39 من أبواب الوضوء ، الحديث 8 .فإنّها تعمّ ما إذا كانت وظيفة المكلّف التيمّم والمسح على البشرة ويخاف من المسح المزبور ; لكون رفع الجبيرة ضررياً على نفسه . أضف إلى ذلك دعوى العلم بعدم سقوط الصلاة عن مكلّف يكون غير متمكّن من استعمال الماء لمرضه وتكون وظيفته التيمّم وكان على بعض أعضائه جبيرة ، فتدبر .

في استئجار صاحب الجبيرة

[ 1 ] وربّما يقال بعدم الفرق في الحكم بعدم جواز استيجار صاحب الجبيرة بين القول بأنّ الوضوء أو الغسل أو التيمّم جبيرة مبيحة للصلاة أو أنّها رافعة للحدث ، فإنّه لو قيل بأنّها مبيحة فإنّها يتاح بها الصلوات التي تضطرّ في الإتيان بها بالوضوء أو الغسل أو التيمّم جبيرة ، والمفروض أنّه لا اضطرار بقضاء ما فات عن الميت بالإتيان بالصلاة بالأعمال جبيرة ، كما أنّ الأمر كذلك فيما إذا أراد القضاء عن نفسه مع كون