تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
شرح
وقد يقال إنّ مقتضى الجمع العرفي بين الطائفتين إنّ يقال إنّ المكلّف إذا كان به قروح أو جروح أو القرح والجرح وكان جنباً يتخيّر بين الغسل جبيرة بغسل الأطراف والمسح على الجبيرة وبغسل الأطراف خاصّة مع عدم الجبيرة وبين التيمّم فإنّه مقتضى الجمع بين صحيحة عبد الله بن سنان وصحيحة عبد الرحمن بن الحجاج وبين ما تقدّم من صحيحة محمّد بن مسلم وصحيحة داود بن سرحان وصحيحة البزنطي لصراحة كلّ من الطائفتين في مشروعيّة كلّ منهما ، ويرفع عن ظهور كلّ منهما في التعيّن ، فيكون كلّ من الفعلين تخييريّاً ، ولا ينافي ذلك قوله ( عليه السلام ) في صحيحة داود بن سرحان والبزنطي : « لا يغتسل » حيث إنّ هذا النهي في مقام توهّم الوجوب التعييني فلا ينافي الأمر به في الخطاب الآخر تخييرياً . وعلى الجملة ، إذا كان المكلّف كسيراً مجبوراً يتعين عليه الاغتسال جبيرة ومع عدم إمكان الاغتسال جبيرة ولو لعدم إمكان المسح على الجبيرة لنجاستها أو لعدم الجبيرة على كسره وضرر الماء لموضع الكسر ينتقل الأمر إلى التيمّم ، وهذا بخلاف ذي القرح أو الجرح فإنّه سواء كان مجبوراً أم لا يتخيّر بين الاغتسال جبيرة أو بغسل الأطراف وبين التيمّم جمعاً بين الطائفتين على ما تقدّم . أقول : ما ذكره الشيخ ( قدس سره ) فيمكن أن يقال في توجيهه بأنّ الأمر بالتيمّم وترك الاغتسال وإن كان ظاهر ما دلّ عليه فرض الضرر في الاغتسال إلاّ أنّ الضرر المفروض بكون الاغتسال غسلاً اختيارياً وبغسل نفس القرح أو الجرح فيعمّ ما دلّ عليه ما إذا كان في الاغتسال بنحو الجبيرة ضرراً أيضاً كما إذا استلزم وصول الأجزاء المائية وقوعها على الجرح والقرح أم لم يكن في الاغتسال بنحو الجبيرة ضرر أصلاً ، وهذا بخلاف صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج وصحيحة عبد الله بن سنان ومعتبرة كليب الأسدي فإنّها مختصّة بصورة عدم التضرر بالاغتسال بنحو الجبيرة ، فيرفع اليد عن