تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
شرح
على نفسه البرد ، قال : « لا يغتسل ، يتيمّم » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 347 - 348 ، الباب 5 من أبواب التيمّم ، الحديث 7 .. وربّما بقرينة ما دلّ على غسل الأطراف والمسح على الجبيرة فيما كانت القروح أو الجروح مجبورة بحمل ما دلّ على التيمّم على ما إذا كانت مكشوفة ، ولكن لا يخفى ما فيه فإنّ ما دلّ على التيمّم معارض أيضاً بما دلّ على غسل الأطراف ولو في الجرح أو القرح المكشوف ، وفي صحيحة عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سألته عن الجرح كيف يصنع صاحبه ؟ قال : « يغسل ما حوله » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 464 ، الباب 39 من أبواب الوضوء ، الحديث 3 .ولذا قيل إنّ ما دلّ على غسل أطراف الجرح أو القرح والمسح على الجبيرة على تقديرها في الغسل أيضاً يحمل على ما إذا كان الجرح أو القرح واحداً ، وما دلّ على ترك الاغتسال والتيمّم على ما إذا كان متعدّداً . ولكن لا يخفى ما فيه فإنّ المراد من الجرح أو القرح كما هو ظاهره إرادة الجنس فيشمل الواحد والمتعدّد وكذلك المراد من القروح أو الجروح ; ولذا ذكر في صحيحة محمد بن مسلم عن الرجل يكون به القرح والجراحة ، يجنب ؟ قال : « لا بأس بأن لا يغتسل ، يتيمّم » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 3 : 347 ، الباب 5 من أبواب التيمّم ، الحديث 5 .وعن الشيخ الأنصاري ( قدس سره ) ( 4 )( 4 ) كتاب الطهارة 2 : 386 .حمل الروايات الدالّة على صورة كون الغسل ولو جبيرة ضرريّاً وما دلّ على المسح على الجبيرة ، وغسل الأطراف على صورة عدم الضرر في الغسل جبيرة أو في غسل الأطراف خاصّة ضرر ، وقد يقال إنّ هذا الجمع أحسن الوجوه ، ويقال أيضاً إنّه كالوجوه الأُخر ضعيف حيث إنّ ضرر الماء في غسل المواضع السالمة خارج عن ظاهر كلتا الطائفتين .
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 211 | الميرزا جواد التبريزي