الثالث : أنّه يتعيّن في الثانية كون المسح بالرطوبة الباقية في الكفّ وبالكفّ [ 1 ]
وفي الأُولى يجوز المسح بأيّ شيء كان ، وبأيّ ماء ولو بالماء الخارجي .
الرابع : أنّه يتعيّن في الأُولى استيعاب المحلّ إلاّ ما بين الخيوط والفرج ، وفي الثانية يكفي المسمّى .
الخامس : أنّ في الأُولى الأحسن أن يصير شبيهاً بالغسل في جريان الماء ،
بخلاف الثانية فالأحسن فيها أن لا يصير شبيهاً بالغسل . [ 2 ] .
السادس : أنّ في الأُولى لا يكفي مجرّد إيصال النداوة [ 3 ] بخلاف الثانية حيث إنّ المسح فيها بدل عن المسح الذي يكفي فيه هذا المقدار .
السابع : أنّه لو كان على الجبيرة رطوبة زائدة لا يجب تجفيفها في الأُولى [ 4 ] بخلاف الثانية .
شرح
[ 1 ] قد تقدّم أنّ ظاهر الأمر بالمسح على الجبيرة في موضع المسح كون المسح المزبور بالنحو الذي كان يعتبر في مسح البشرة حال الاختيار ، كما أنّ ظاهر الأمر بالمسح عليها في موضع الغسل كونه بالنحو الذي يعتبر في غسل البشرة من كونه من الأعلى إلى الأسفل وكونه بأيّ ماء وأي شيء فلا يعتبر كون الآلة الماسحة الكفّ فضلاً عن كونه ببلّتها ، وهذا بخلاف المسح على الجبيرة في موضع اعتبار مسح البشرة .
[ 2 ] هذه إشارة إلى ما تقدّم في المسح بدلاً عن الغسل من أنّ الأحوط إجراء الماء على الجبيرة بإمرار اليد من دون قصد الغسل أو المسح ، وهذا وإن كان احتياطاً إلاّ أنّ حسنه بعنوان الاحتياط لا كونه أحسن المسح .
[ 3 ] قد تقدّم أنّ المعتبر في المسح بدل الغسل أيضاً أن تكون الرطوبة المسرية في الآلة الماسحة بحيث تتأثر الجبيرة بها ، وأمّا تخلّف الرطوبة المسرية على نفس الجبيرة فلا يعتبر كما في المسح على الجبيرة في موضع المسح فما ذكره احتياط مستحبّ .
[ 4 ] اعتبار التجفيف بأن لا يكون على الجبيرة رطوبة مسرية فيما إذا كانت