شرح
الآتية حيث إنّه لا صلاة إلاّ بطهور . ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 315 ، الباب 9 من أبواب الوضوء ، الحديث الأوّل .وعلى الجملة ، لا يستفاد من الروايات أنّ الذي يحصل بالوضوء الاختياري في حال الاختيار يحصل بالوضوء جبيرة عند الاضطرار ، نظير وجوب الصلاة تماماً في غير السفر ، ووجوبها قصراً في السفر وإلاّ كان اللازم أن يجوز للمكلّف إدخال نفسه في الاضطرار حتّى بعد دخول الوقت حيث إنّ الطهارة المشروط بها الصلاة حاصلة على الفرض ، فاللازم في جميع موارد ثبوت البدل الاضطراري الالتزام ببقاء المبدل الاختياري على ملاكه حال الاضطرار أيضاً ، وحيث إنّ هذا الملاك يفوت عن الشخص قد أمر الشارع بما هو يكون في الملاك ناقصاً والنقص في الطهارة في المقام هو المعبّر عنه بكون الوضوء جبيرة أو التيمّم مبيحاً ، وهذا هو مقتضى الجمع العرفي بين جميع الموارد من ثبوت الأبدال الاضطرارية .
وفيه أنّه يمكن أن يكون التيمّم عند عدم التمكّن من الوضوء الاختياري والوضوء جبيرة عند عدم التمكّن منه رافعاً للحدث حقيقة بأن يكون الشخص مع الوضوء جبيرة حال الجبيرة على عضوه كالوضوء الاختياري في حال عدم الجبيرة في الطهارة ، إلاّ أنّه مع ذلك لم يجز إدخال نفسه في الاضطرار ، حيث إنّ الملاك الملزم في الصلاة مع الطهارة بالوضوء الاختياري أقوى بمراتب عن الصلاة بالطهارة الاضطرارية فلم يجز للمكلّف تفويت ذلك الملاك الزائد في الصلاة بتعجيز نفسه .
وبتعبير آخر ، ما ذكر من لزوم العرضيّة لو لم يكن في البين اختلاف في الملاك إنّما يلزم فيما كان كلّ من البدل والمبدل واجباً نفسيّاً ، وأمّا فيما كان الشئ قيداً للواجب وكان في نفسه ملاك آخر غير ملزم فيمكن أن لا يختلف البدل والمبدل