تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
( مسألة 24 ) لا يلزم تخفيف ما على الجرح من الجبيرة إن كانت على المتعارف [ 1 ] كما أنّه لا يجوز وضع شيء آخر عليها مع عدم الحاجة إلاّ أن يحسب جزءاً منها بعد الوضع . ( مسألة 25 ) الوضوء مع الجبيرة رافع [ 2 ] للحدث لا مبيح .
شرح

لا يلزم تخفيف الجبيرة

[ 1 ] إذا أمكن تخفيف الجبيرة التي تكون متعارفة لم يتعيّن تخفيفها ، بل يكفي المسح عليها أخذاً بإطلاق الأمر بالمسح على الجبائر ولا يجوز زيادة الجبيرة التي عليها إلاّ إذا عدّ جزءاً منها كما إذا كان احتياج إلى تلك الزيادة ولو تحفّظاً عن خروج القيح وسراية الدم إلى ظاهرها ، وهذا أيضاً مقتضى الإطلاق في صحيحة الحلبي وغيرها . ودعوى أنّ التخفيف في صورة إمكانه جعل المسح عليها أقرب إلى غسل البشرة أو مسحها كما أنّ زيادتها توجب بعد المسح عليها عن غسل البشرة أو مسحها لا يمكن المساعدة عليها أوّلاً لعدم الأقربية ، وعلى تقديرها يدفع اعتبارها الإطلاق المشار إليه .

في رافعية وضوء الجبيرة للحدث

[ 2 ] المراد أنّ الوضوء جبيرة في موارد مشروعيته طهارة يحصل به ما هو شرط للصلاة أو هو بنفسه شرط لها ، والالتزام بأنّ الوضوء المزبور لا يكون طهارة حتّى في تلك الموارد ، بل إنّما يبيح بها الصلاة . وبتعبير آخر ، بما أنّه لا يمكن الإتيان بالصلاة مع الطهارة فمع عدم إمكانه ولو بسوء الاختيار يؤتى بالصلاة بالوضوء جبيرة ، ويترتّب على ذلك أنّه إذا زالت الجبيرة بعد التوضّؤ وعدم انتقاضه بشيء من النواقض يتعيّن الوضوء الاختياري للصلاة