تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
( مسألة 21 ) قد عرفت أنّه يكفي في الغسل أقلّه بأن يجري الماء من جزء إلى جزء آخر ولو بإعانة اليد ، فلو وضع يده في الماء وأخرجها ومسح بما يبقى فيها من الرطوبة محل الغسل يكفي [ 1 ] وفي كثير من الموارد هذا المقدار لا يضرّ خصوصاً إذا كان بالماء الحار ، وإذا أجرى الماء كثيراً يضرّ فيتعيّن هذا النحو من الغسل ، ولا يجوز الانتقال إلى حكم الجبيرة فاللازم أن يكون الانسان ملتفتاً لهذه الدقّة .
شرح
وإذا برئ ولم يمكن تطهير الدواء الموضوع فمقتضى القاعدة المشار إليها انتقال الوظيفة إلى التيمّم ووضع خرقة طاهرة والمسح عليها غير داخل في مداليل الأخبار هذا فيما إذا لم يستحل الدم أو إذا استحال ; لأنّ استحالة الدم لا يوجب طهارة الدواء الموضوع عليه . نعم ، لو فرض مع استحالة الدم استحالة الدواء أيضاً بحيث صار كالجلد على موضع الجرح أو القرح فالمكلّف يتمكّن من الوضوء الاختياري وهو غسل ظاهر الجلد المزبور ، وهذا خارج عن ظاهر فرض الماتن .

في أقلّ الغسل

[ 1 ] وليكن المراد أنّ الرطوبة تحملها اليد أجزاء مائيّة تنتقل إلى العضو بوضع اليد عليه وبمسحها على العضو تنتقل تلك الأجزاء ولو بعضها من جزء ذلك العضو إلى الجزء الذي بعده ، وأمّا إذا تأثّر العضو بالرطوبة من غير انتقال الأجزاء المنتقلة وجريانها من جزء العضو إلى جزئه الآخر فلا ينبغي التأمّل في أنّه لا يصدق عليه الغسل ، بل يصدق عليه مسح ذلك العضو خاصّة . وبتعبير آخر ، المسح والغسل وإن كان بينهما العموم من وجه وربّما يجتمعان فيما إذا كان انتقال أجزاء الماء من جزء العضو إلى الآخر يمسح اليد عليه ولكن إذا لم يمكن هذا الجريان فلا يصدق عليه الغسل ، كما أنّه إذا كان الجريان من غير المسح