تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 202
( مسألة 19 ) إذا أمكن رفع الجبيرة وغسل المحل لكن كان موجباً لفوات الوقت هل يجوز عمل الجبيرة ؟ فيه إشكال ، بل الأظهر عدمه والعدول إلى التيمّم [ 1 ] ( مسألة 20 ) الدواء الموضوع على الجرح ونحوه إذا اختلط مع الدم وصارا كالشئ الواحد ولم يمكن رفعه بعد البرء بأن كان مستلزماً لجرح المحل وخروج الدم ، فإن كان مستحيلاً بحيث لا يصدق عليه الدم بل صار كالجلد فما دام كذلك يجري عليه حكم الجبيرة [ 2 ] وإن لم يستحل كان كالجبيرة النجسة يضع عليه خرقة ويمسح عليه . الصلاة ونحوها واقعاً ، إحراز الاستغناء عن الجبيرة ، ويؤيّده ندرة إحراز البرء في وقته بلا نزع الجبيرة كما لا يخفى . لو أمكن رفع الجبيرة والغسل مع فوات الوقت [ 1 ] حيث إنّ الفرض خارج عن مداليل أخبار الجبيرة فإنّها ناظرة إلى صورة كون إيصال الماء إلى موضعها ضرراً بنفسه أو برفع الجبيرة ، وشئ من الأمرين غير متحقّق في الفرض ، وبما أنّه عند دوران الأمر بين رعاية الوقت وبين الطهور المائي يجب رعاية الوقت وتنتقل الوظيفة إلى التيمّم يتعيّن في الفروض العدول إلى التيمّم لكون الفرض من صورة الدوران بين الرعايتين ، وهذا فيما لم يكن الجبيرة في مواضع التيمّم ظاهر ، وأمّا مع كونها فيها أيضاً تعيّن رفعها فيما إذا أمكن إدراك ركعة أو أزيد من وقتها مع الوضوء أو التيمّم . إذا صار الدم كالجلد [ 2 ] مجرّد صيرورة الدم كالجلد واستحالته لا يوجب طهارة الدواء المختلط مع الدم وإذا لم يندمل الجرح الموضوع عليه الدواء فالوضوء منه هو غسل ما هو الجرح