شرح
خطاب خصوصاً مع ذكر الضرر الواقعي في خطاب آخر موضوعاً للحكم محمولاً على الطريقية .
وعلى ذلك فلو ظهر بعد الوضوء أنّه كان قد حصل البرء قبل الوضوء ولم يكن في غسل موضع الجبيرة أيّ ضرر يكون إجزاء الوضوء المزبور مبنيّاً على إجزاء المأمور به الظاهري عن الواقعي .
لا يقال : لا يمكن أن يكون الموضوع للوضوء جبيرة الضرر الواقعي فإنّ مع خوف الضرر وعدم الضرر الواقعي لا يتمكن المكلّف على الوضوء الاختياري حيث إنّ مع الخوف تكون حرمة الوضوء محرزة .
فإنّه يقال : مع أنّ الفرض مبنيّ على حرمة الإضرار بالنفس تكليفاً مطلقاً وإلاّ فيمكن الوضوء الاختياري مع الخوف المزبور احتياطاً بعد التوضّؤ جبيرة وعلى تقدير الإضرار يكون المورد من الموارد التي لا يمكن الاحتياط فيها ولا يوجب أن يكون تمام الموضوع للجواز الواقعي هو خوف الضرر ليحكم بإجزاء الوضوء جبيرة ولو مع عدم الضرر الواقعي .
اللهمّ إلاّ أن يدّعى أنّ المستفاد من صحيحة الحجّاج أنّ من حدث فيه كسر والقرح أو جرح وكان عليه جبيرة فلا يعبث بجراحته ولا ينزع الجبائر ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 463 ، الباب 39 من أبواب الوضوء ، الحديث الأوّل .حتّى فيما إذا احتمل البرء وهو مكلّف بغسل المواضع الخالية عن الجبيرة .
وعلى الجملة ، غسل سائر المواضع الخالية عن الجبيرة ما لم يحرز الاستغناء عن الجبيرة حكم واقعي غاية الأمر قد ثبت المسح على الجبيرة بسائر الروايات أنّه لا يكتفى بمجرّد غسل سائر المواضع فيكون الموضوع لاعتبار الوضوء جبيرة في