تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
( مسألة 17 ) لا يشترط في الجبيرة أن تكون ممّا يصحّ الصلاة فيه [ 1 ] فلو كانت حريراً أو ذهباً أو جزء حيوان غير مأكول لم يضرّ بوضوئه فالذي يضرّ هو نجاسة ظاهرها أو غصبيّته .
شرح
كالمحبوس فيها فيسقط حرمة الغصب للاضطرار فيبقى ما دلّ على وجوب الصلاة بلا معارض بخلاف المقام فإنّه لا اضطرار في الفرض في التصرّف في الجبيرة بالمسح عليها خصوصاً إذا كان غصب الجبيرة بسوء اختياره ففي الفرض لا يكون المكلّف واجداً للطهور بناءً على عدم احتمال كون الطهارة في الفرض خصوص الغسل والمسح في سائر أعضاء الوضوء ممّا ليس عليها جبيرة ، وعليه فالمتعيّن في الفرض إمّا الالتزام بسقوط فرض الصلاة أو الالتزام بكون الوضوء هو الغسل والمسح في سائر أعضاء الوضوء فيكون على المكلّف الصلاة بالغسل والمسح في سائر الأعضاء خاصّة وقضاؤها بعد ذلك فإنّه مقتضى العلم الإجمالي بوجوب أحد الأمرين عليه كما لا يخفى .

لا يضر بالوضوء أن تكون الجبيرة من حرير أو ذهب

[ 1 ] حيث إنّ المحرّم لبس الذهب أو الحرير المحض وكون لبسهما كأجزاء الحيوان غير المأكول لحمه مانعاً عن الصلاة فيها ، ولا يكون المسح على الحرير أو الذهب الملبوس محرّماً أو مانعاً عن الوضوء وكذا الجبيرة من غير مأكول اللحم ، ومقتضى الإطلاق في بعض الروايات بالإضافة إلى الخرقة من الحرير أو من جلد الحيوان كون غسل سائر المواضع والمسح عليها وضوءاً فيجوز له كتابة القرآن بعد الوضوء المزبور ، بل الصلاة إذا أمكن نزعها أو تبديلها بعد الوضوء أو بلا نزع ، كما إذا كان بلا اختياره ولم يتمكّن من نزعها بعد ذلك أو حتّى كان مع اختياره قبل وقت الصلاة كما في الجبيرة من جزء الحيوان غير المأكول لحمه .