تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 192
( مسألة 8 ) إذا أضرّ الماء بأطراف الجرح أزيد من المقدار المتعارف يشكل كفاية المسح على الجبيرة التي عليها أو يريد أن يضعها عليها فالأحوط غسل القدر الممكن [ 1 ] والمسح على الجبيرة ثمّ التيمّم ، وأمّا المقدار المتعارف بحسب العادة فمغتفر . الجرح المكشوف [ 1 ] إذا فرض أنّ الماء يضرّ بأطراف الجرح ولا يضرّ غسل تلك الأطراف بنفس الجرح وكانت تلك الأطراف زائدة عن المتعارف بحيث يصدق أنّه لا يمكن له غسل أطرافه ففي الفرض احتاط بغسل الأطراف بالمقدار الممكن ومسح الجبيرة التي عليها أو يريد وضعها عليه وضمّ التيمّم إليه ، والوجه في ضمّ التيمّم خروج الفرض عن مدلول روايات الجبيرة لانصرافها إلى صورة تضرّر الجرح أوالقرح بالغسل ، وأنّه مع هذا التضرّر يغسل الأطراف أو يمسح على الجبيرة التي عليه . وأمّا كون غسل الأطراف مضرّاً بنفس الأطراف فمقتضى القاعدة المشار إليها في أوّل البحث تعيّن التيمّم . لا يقال : قد ورد في صحيحة الحلبي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) الواردة فيمن يكون في ذراعه القرحة فيعصبها بالخرقة ويمسح على الخرقة إذا توضّأ ، فقال : « إن كان يؤذيه الماء فليمسح على الخرقة » ( 1 ) ( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 463 ، الباب 39 من أبواب الوضوء ، الحديث 2 . ومقتضاها أنّ مع إيذاء الماء يمسح على الخرقة سواء كان الإيذاء في نفس غسل القرحة أو فيه وفي غسل أطرافها أيضاً . فإنّه يقال : ظاهرها أيضاً إيذاء الماء بغسل القرحة خاصّة ومع كون الغسل كذلك يغتفر غسل المقدار المتعارف من أطراف القرحة سواء كانت مكشوفة أو مجبورة .