تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
( مسألة 3 ) إذا كانت الجبيرة في الماسح فمسح عليها بدلاً عن غسل المحل يجب أن يكون المسح به بتلك الرطوبة [ 1 ] أي الحاصلة من المسح على جبيرته . ( مسألة 4 ) إنّما ينتقل إلى المسح على الجبيرة إذا كانت في موضع المسح بتمامه ، وإلاّ فلو كان بمقدار المسح بلا جبيرة يجب المسح على البشرة مثلاً لو
شرح
لا يخفى ; فإنّ المفروض فيه كون الرجل كسيراً ، ولا ينبغي التأمّل في أنّ الكسر وإن يمكن استيعاب جبيرته لعضو واحد بعضاً كما ذكرنا إلاّ أنّه عادة لا يكون موجباً لاستيعاب جميع الأعضاء فإنّ من الأعضاء الوجه وحدوث الكسر في الجبين أو حتّى مع حدوثه في الفكّين والذقن لا يقتضي جبر تمام الوجه . نعم ، المعتبرة واردة في الكسير وإجراء الحكم في غير الكسر من القرح أو الجرح مبنيّ على عدم احتمال الفرق بين الجبيرتين ، وعلى ذلك فمع الاستيعاب لتمام الأعضاء فإنّ كانت أعضاء التيمّم أيضاً مجبورة كما هو ظاهر الفرض فلا وجه لاحتمال وجوب التيمّم فالأحوط للصلاة بالمسح على الجبائر وقضاؤها بعد ذلك ، وإلاّ فالأحوط الجمع بين التيمّم والوضوء بنحو الجبيرة وإن كان لا يبعد جواز الاكتفاء بالوضوء أيضاً ; لإطلاق معتبرة كليب ، وقد تقدّم أنّ كليباً من المعاريف الذين لم يرد فيهم قدح ، وهذا يكفي في اعتبار الخبر ، والله سبحانه هو العالم .

المسح على الجبيرة

[ 1 ] والوجه في ذلك هو أنّ المعتبر في المسح أن يكون ببلّة الوضوء والماسح إذا كان مجبوراً يكون المسح به كالمسح بغير المجبور ، حيث إنّ المسح بالمجبور ، بدل عن المسح بغير المجبور وظاهر البدلية رعاية ما يعتبر في المسح الاختياري من كونه ببلّة الوضوء ، وهذا إذا كانت الجبيرة مستوعبة لتمام الجزء الماسح وإلاّ تعيّن المسح بالجزء غير المجبور لتمكّن المكلّف عن المسح الاختياري كما لا يخفى .