تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
شرح
فليضع إناءً فيه ماء ويضع موضع الجبر في الماء حتّى يصل الماء إلى جلده ، وقد أجزأه ذلك من غير أن يحلّه » . ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 465 ، الباب 39 من أبواب الوضوء ، الحديث 7 .ولكن لا يخفى أنّ ما ذكر سلام اللّه عليه علاج لغسل العضو الواجب في الوضوء من غير أن يحلّ الجبيرة ، فإنّه إذا كان مقوّم الغسل إيصال الماء على العضو فيمكن هذا الإيصال من دون أن يحلّ الجبيرة . وبتعبير آخر ، لا يلزم غسل العضو أن يكون بمعونة اليد فإنّ المعتبر في الوضوء غسل الوجه واليدين لا غسلها باليد ، وأمّا ما ورد في غسل الرجلين بدلاً عن مسحهما فهو وارد في فرض التقية عن مسحهما ، فالتعدي من مورده إلى المقام غير ممكن لاحتمال أنّ تجويزه ( عليه السلام ) غسلها بدلاً عن مسحها لرعاية مذهب المخالفين لا مطلق التعذّر كما لا يخفى . وقد يقال أيضاً : إنّ تجويز المسح على الجبيرة في صحيحة الحلبي معلّق على إيذاء الماء لموضع الجبيرة فالمفهوم إذا لم يكن إيذاء في الماء فلا يجوز المسح على الجبيرة . أقول : هذا راجع إلى موارد الحاجة إلى رعاية الغسل المعتبر في الوضوء وإيذاء الماء فرد غالبي ; لعدم إمكان غسل العضو وإلاّ لو كان الضرر في رفع الجبيرة التي يتوقّف الغسل على رفعها لزم المسح على الجبيرة كما تقتضيه معتبرة كليب الأسدي قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل إذا كان كسيراً كيف يصنع بالصلاة ؟ قال : « إن كان يتخوّف على نفسه فليمسح على جبائره وليصلّ » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 465 ، الباب 39 من أبواب الوضوء ، الحديث 8 .فإنّ كليب الأسدي من المعاريف ; لكثرة روايته وكونه صاحب كتاب لم يرد فيه قدح فلا مجال للمناقشة فيها