شرح
أصلاً ، بل لمثل ضيق الوقت وعدم توقّف نبع الدم لا يوجب كفاية غسل الأطراف .
وعلى الجملة ، ما ذكر من الاكتفاء بغسل الأطراف في الوضوء يختصّ بما إذا كان في موضع الغسل جرح أو قرح مكشوف يضرّه استعمال الماء ، للوضوء أو تطهيره للوضوء ولو كان في العضو كسر غير مجبور من غير جرح فهذا أيضاً خارج عن مدلول صحيحتي الحلبي وعبد الله بن سنان فتجري فيه القاعدة التي أشرنا إليها في أوّل البحث من انتقال الوظيفة إلى التيمّم ، ولا يمكن التعدّي من مدلولهما إلى الكسر المزبور ، كما لا يمكن التعدّي إلى ما كان الماء مضرّاً بموضع من العضو ولو لم يكن كسر أيضاً .
لا يقال : الصحيحتان واردتان في الجرح فالتعدّي منهما إلى القرح أو الدمل بلا وجه .
فإنّه يقال : المفهوم العرفي عدم الخصوصيّة للجرح ، بل الجرح بمعناه العرفي يعمّ القرح ، فإنّ القرح هو الجرح الذي فيه قيح كما لا يخفى ، هذا فيما كان الجرح والقرح في موضع الغسل .
أمّا إذا كانا في موضع المسح وكان مستوعباً لموضعه وكان مكشوفاً فذكر ( قدس سره ) أنّه يضع عليه خرقة ويمسح على تلك الخرقة بنداوة الوضوء وإن لم يمكن ذلك سقط ذلك المسح وضمّ إليه التيمّم .
أقول : إذا كان الجرح أو القرح مكشوفاً ومستوعباً فهذا خارج عن مدلول الأخبار ووضع خرقة عليه والمسح على الخرقة بدعوى أنّه مقتضى قاعدة الميسور لا يمكن المساعدة عليه ، لعدم تماميّة القاعدة أوّلاً ، وعدم كون المسح عليها ميسوراً من المسح المعتبر في الوضوء يعني مسح البشرة ثانياً .
نعم ، إذا كان موضع المسح مجبوراً أو عليه دواء يكفي المسح عليها كما تدلّ