تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
ولا يلزم أن يكون المسح بنداوة الوضوء إذا كان في موضع الغسل [ 1 ] ويلزم أن تصل الرطوبة إلى تمام الجبيرة [ 2 ] ولا يكفي مجرّد النداوة ، نعم لا يلزم
شرح
لغسل العضو ، ولكن لا يخفى ما فيه فإنّ ظاهر الأمر بالمسح على الجبيرة تعيّنه وكون المسح عليها بما أنّه فرد للميسور من الغسل لم يقم عليه قرينة يعتمد عليها ، ومجرّد الظن لا يكفي في الحكم بالتخيير كما لا يخفى ، وعليه فكفاية غسل الجبيرة بدلاً عن مسحها مشكل ، بل الأظهر تعيّن المسح .

هل يلزم أن يكون المسح بنداوة الوضوء ؟

[ 1 ] فإنّ عدم اعتبار المسح على الجبيرة بنداوة الوضوء فيما إذا كانت في موضع الغسل مقتضى الإطلاق في مثل صحيحة الحلبي « إن كان يؤذيه الماء فليمسح على الخرقة » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 463 ، الباب 39 من أبواب الوضوء ، الحديث 2 .ولا يقاس ذلك بالمسح عليها في موضع المسح كالرأس وظهر القدمين حيث يقال إنّ منصرف المسح فيه أنّ المسح المعتبر وقوعه على نفس الرأس وبشرة الرجلين يقع على الجبيرة فيكون بنداوة الوضوء . وبتعبير آخر ، الأمر بالمسح على الجبيرة في موضع الغسل لا ينصرف إلاّ إلى رعاية المسح عليها بما يعتبر في غسل البشرة لولا الجبيرة ; من كونه من الأعلى فالأعلى وكونه بعد غسل الظاهر من العضو ممّا قبل الجبيرة ; ولذا لا يجزي المسح عليها بعد غسل تمام أعضاء الغسل ، فيعتبر في المسح على الجبيرة في مواضع المسح كونه بنداوة الوضوء ولا يعتبر ذلك في المسح عليها في مواضع الغسل . [ 2 ] المراد أن يكون إمرار اليد بالرطوبة المسرية إلى جميع الخرقة ولا يكفي مسح بعض الخرقة كذلك بدعوى أنّه معه يصدق المسح على الجبيرة ، حيث إنّ المتفاهم العرفي أنّ المسح على كلّ جزء من الجبيرة بدل عن غسل الموضع من