شرح
طاهرة عليه ويمسح على الخرقة ، ولو فرض في هذه الصورة إمكان مسح نفس الموضع دون غسله كما هو المفروض تعيّن ذلك المسح ، ولو لم يمكن هذا المسح ولا وضع الخرقة والمسح عليه يجب عليه الاحتياط بالجمع بين غسل الأطراف والتيمّم للصلاة وكأن مع العلم إجمالاً بلزوم غسل الأطراف خاصّة أو التيمّم الذي يكون من العلم بلزوم أحد المتباينين يجب الجمع بينهما .
أقول : إذا كان الجرح أو القرح مكشوفاً ولم يمكن غسله كما هو المفروض ; لضرر مجرّد وصول الماء عليه ، أو أنّ مجرّد الوصول لا يضرّه ولكن لنجاسة موضع القرح أو الجرح يحتاج غسله للوضوء إلى صبّ الماء الكثير حتّى تزول نجاسته وكثرة الماء يضرّه ففي النتيجة لا يتمكّن على غسل الوضوء ، ففي هذه الصورة لا يبعد الالتزام بكفاية غسل الأطراف بلا حاجة إلى وضع الخرقة والمسح عليها أخذاً بالإطلاق في صحيحة عبد الله بن سنان ، قال : سألته عن الجرح كيف يصنع صاحبه ؟ قال : « يغسل ما حوله » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 464 ، الباب 39 من أبواب الوضوء ، الحديث 3 .حيث إنّه لم يدلّ دليل على وجوب المسح على الخرقة إلاّ إذا كان الجرح مجبوراً بأن يكون الجبر لرعاية برء الجرح ، وأمّا جبره للمسح عليه في الوضوء خاصّة فمقتضى الإطلاق في هذه وعدم قيام دليل على القيد من الخارج عدم لزومه .
ودعوى أنّ ذلك مقتضى قاعدة الميسور مطلقاً أو في خصوص الوضوء فقد تقدّم الكلام أنّ قاعدة الميسور مطلقاً أو في الوضوء لم يقم عليها دليل ، بل وضع الخرقة على الموضع لمسحه لا يعدّ ميسوراً لغسل الموضع كما لا يخفى .
وممّا ذكر يظهر الحال فيما إذا لم يمكن وضع الخرقة ولكن يمكن مسح الموضع ببلّة اليد فإنّ المسح كذلك لا يعدّ غسلاً واللازم في الوضوء غسل العضو