شرح
الجنابة وغسل الجمعة ؟ فقال : « يغسل ما وصل إليه الغسل ممّا ظهر ممّا ليس عليه الجبائر ويدع ما سوى ذلك ممّا لا يستطيع غسله ولا ينزع الجبائر ويعبث بجراحته » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 463 ، الباب 39 من أبواب الوضوء ، الحديث الأوّل .فإنّ المستفاد منهما تعيّن الغسل إذا استطاع ذلك من غير ضرر في غسله .
ثمّ إن قلنا بكفاية الغسل البقائي في غسل الوضوء أو في أبعاضه فالتمكّن من الوضوء بوضع موضع الجبيرة في الماء ظاهر حيث إنّ المكلّف يقصد الوضوء في ذلك المحل الأعلى فالأعلى بأن لا يقصد غسل الوضوء بأوّل وصول الماء إلى موضع من ذلك المحل ولو كان ذلك الموضع بعد الموضع الذي يجب غسله أوّلاً ، بل يقصد غسل الوضوء فيما إذا تمّ وصول الماء إلى تمام الموضع الذي قبله .
وأمّا إذا قيل باعتبار الغسل الحدوثي في كلّ موضع من مواضع العضو فرعاية الترتيب في الغسل الحدوثي لا يحصل بوضع تمام ذلك المحلّ المجبور في الماء ، حيث ربّما يصل الماء إلى موضع منه ولا يصل قبله إلى الموضع الذي قبله ، ولعلّ هذا هو الموجب لما يستظهر من بعض الكلمات عدم اعتبار الترتيب في العضو المجبور إذا غسل بوضعه في الماء مع الجبيرة ، ويستظهر ذلك من موثقّه عمار بن موسى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في الرجل ينكسر ساعده أو موضع من مواضع الوضوء فلا يقدر أن يحلّه لحال الجبر إذا جبر كيف يصنع ؟ قال : « إذا أراد أن يتوضّأ فليضع إناءً فيه ماء ويضع موضع الجبر في الماء حتّى يصل الماء إلى جلده وقد أجزأه ذلك من غير أن يحلّه » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 465 ، الباب 39 من أبواب الوضوء ، الحديث 7 ..
ونحوها موثّقة إسحاق بن عمار ولكن الموجود في التهذيب في باب تطهير