تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 174
فإن أمكن ذلك بلا مشقة ولو بتكرار الماء عليه حتّى يصل إليه لو كان عليه جبيرة أو وضعه في الماء حتّى يصل إليه بشرط أن يكون المحل والجبيرة طاهرين أو أمكن تطهيرهما وجب ذلك [ 1 ] جعل الحرج إلاّ عدم وجوب الوضوء الاختياري ، وأمّا وظيفة التيمّم أو المسح على الجبيرة فلا يستفاد من نفي جعله ولا دلالة لقوله عليه السلام على أنّ ذلك أيضاً يستفاد منه . إن أمكن مسح العضو المجروح أو غسله [ 1 ] ما ذكره ( قدس سره ) من أنّه إذا أمكن للمكلّف أن يتوضّأ الوضوء التامّ مع الجبيرة ، كما إذا لم يكن الماء مضرّاً ولكن لم يمكن رفع الجبيرة ولكن أمكن إيصال الماء إلى محلّها بتكرار صبّ الماء على محل الغسل حتّى يصل إليه ، أو وضع ذلك في الماء حتّى يصل إليه بشرط أن يكون المحل والجبيرة طاهرين أو أمكن تطهيرهما فإنّه يتعيّن في هذا الفرض غسل محل الجبيرة ، وذلك فإنّ مع تمكّن المكلّف من الوضوء الاختياري بلا ضرر ولا حرج لا تصل النوبة إلى الوضوء الناقص كما هو مقتضى القاعدة والمستفاد من بعض الروايات الواردة في الوضوء جبيرة ، وفي صحيحة الحلبي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنّه سئل عن الرجل تكون به القرحة في ذراعه أو نحو ذلك في موضع الوضوء فيعصبها بالخرقة ويتوضّأ ويمسح عليها إذا توضّأ ؟ فقال : « إن كان يؤذيه الماء فليمسح على الخرقة وإن كان لا يؤذيه الماء فلينزع الخرقة ثمّ ليغسلها » . ( 1 ) ( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 463 الباب 39 من أبواب الوضوء الحديث 2 . وفي صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج قال : سألت أبا الحسن الرضا ( عليه السلام ) عن الكسير تكون عليه الجبائر أو تكون به الجراحة كيف يصنع بالوضوء وعند غسل