شرح
بالميسور من ذلك المركّب ، ولو قيل بأنّ قاعدة الميسور لا دليل عليها كما بيّن في محلّه ، ففي الميسور من الوضوء تجري لدلالة خبر عبد الأعلى مولى آل سام عليها ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : عثرت فانقطع ظفري فجعلت على إصبعي مرارة فكيف أصنع بالوضوء ؟ قال : « يعرف هذا وأشباهه من كتاب اللّه عزّ وجلّ قال اللّه تعالى : ( ما جعل عليكم في الدين من حرج ) ( 1 )( 1 ) سورة الحج : الآية 78 .امسح عليه » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 464 ، الباب 39 من أبواب الوضوء ، الحديث 5 .ولكن قد ضعف هذه الرواية سنداً ودلالة .
أمّا دلالة فإنّ المستفاد من الآية المباركة : ( ما جعل عليكم في الدين من حرج ) عدم وجوب الوضوء التامّ لا المسح على المرارة ; فإنّه كما لا يقال لغسل الخرقة الموضوعة على اليدين غسلهما مع عدم وصول الماء إلى اليد أصلاً ، كذلك لا يقال لمسح الخرقة أو المرارة الموضوعة على الرجل أنّه مسحها حتّى يستفاد ذلك من الآية المباركة ، فالرواية على تقدير صحّتها سنداً لا تدلّ إلاّ على نفي وجوب مسح البشرة والوضوء التامّ حيث إنّ وجوبه حرجي ، ولا دلالة في الرواية على استفادة المسح على المرارة أيضاً من الآية .
وبتعبير آخر ، لو فرض أنّ عدم سقوط أصل الوضوء كان مفروغاً عنه عند عبد الأعلى وسئل عن الوضوء يعني ما يجب عليه في هذا الحال فلا ينبغي التأمّل في أنّ أمره دائر لو كانت المرارة مستوعبة لتمام الأظفار بين سقوط المسح عليها بأن تعتبر في المسح بالمقدار المكشوف من الرجل وبين أن يكلّف برفع المرارة حتّى يمسح تمام الرجل ، وبأن يمسح على المرارة فالآية لا تدل إلاّ على عدم وجوب مسح تمام الرجل ولا يعيّن المسح على المرارة أو المقدار المكشوف هذه بحسب دلالتها .