الثالث : أن لا يكون على المحل حائل يمنع وصول الماء إلى البشرة ، ولو شكّ
في وجوده يجب الفحص حتى يحصل اليقين أو الظن بعدمه ، ومع العلم بوجوده يجب تحصيل اليقين بزواله [ 1 ] .
شرح
آناً بوضع إصبعه على موضع الجرح ، ثمّ يدخله في الماء ويرفع إصبعه عنه عند وصول العضو إلى الماء حتّى يحصل الغسل الحدوثي ، وإن غسل عضوه تحت الأنابيب المعمولة في عصرنا فالأمر أسهل حيث يكفي أنّه إذا وصلت النوبة إلى غسل موضع الجرح أن يجعله تحت الأُنبوبة ويقصد الوضوء بوصول الماء إلى البشرة من موضع الجرح ، فإنّ الماء بوصوله إليه يزيل الدم ويصل إلى بشرة الموضع .
أن لا يكون على المحل حائل يمنع وصول الماء
[ 1 ] هذا الشرط ليس أمراً خارجياً كاشتراط طهارة الماء وطهارة محال الوضوء ، بل شرط داخلي لحصول غسل العضو ، فإنّ المحقّق لهذا الغسل وصول الماء إلى البشرة ومع الحاجب على الموضع لا يحصل ، ولو شكّ المكلّف في الحائل على عضوه فلا يكفي الاستصحاب في عدم الحائل ، فإنّه لا يثبت وصول الماء إلى البشرة ، كما أنّ دعوى أصالة عدم الحاجب أصل مستقل ولا يرتبط بالاستصحاب ليقال بأنه مثبت ، قد ذكرنا سابقاً أن ما ذكر مجرد دعوى ، بل لو كان علم أو اطمئنان بعدم الحاجب فهو ، وإلاّ وجب الفحص حتّى يحصل أحدهما ، ولا يكفي مجرّد حصول الظن كما هو ظاهر الماتن ; لعدم الدليل على اعتباره ، بل لو علم بوجود الحاجب على العضو فلا بدّ من تحصيل أحدهما ، ولا يعتبر خصوص تحصيل اليقين كما هو ظاهر الماتن ( رحمه الله ) حيث فرّق بين صورتي احتمال وجود الحاجب على العضو واحتمال بقاء الحائل المعلوم وجوده سابقاً .