تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
شرح
رأسك ورجليك » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 387 ، الباب 15 من أبواب الوضوء ، الحديث الأوّل .نعم ، ورد في بعض روايات الاستنجاء الأمر بإعادة الوضوء مع نسيان الاستنجاء ، وفي موثّقة أبي بصير : « إذا أهرقت الماء ونسيت أن تغسل ذكرك حتّى صليت فعليك إعادة الوضوء وغسل ذكرك » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 296 ، الباب 18 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 8 .. ولكن قد يقال بأنّ المراد من إعادة الوضوء الاستنجاء وقوله : « وغسل ذكرك » عطف تفسيري ، وفيه أنّ هذا خلاف ظاهرها فإنّ الاستنجاء لم يقع قبل ذلك حتّى يؤمر بإعادته مع أنّ حمل الوضوء على غير ما هو المعهود من لفظه خلاف الظاهر ، فيتعيّن حمل الأمر بإعادة الوضوء على الاستحباب ; لما ورد في الروايات من نفي إعادته بنسيان الاستنجاء . وفي صحيحة علي بن يقطين ، عن أبي الحسن ( عليه السلام ) في الرجل يبول وينسى غسل ذكره ثمّ يتوضّأ وضوء الصلاة ، قال : « يغسل ذكره ولا يعيد الوضوء » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 1 : 294 ، الباب 18 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث الأوّل .ونحوها غيرها كصحيحة عمرو بن أبي نصر قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : أبول وأتوضّأ وأنسى استنجائي ثمّ أذكر بعد ما صلّيت ؟ قال : « اغسل ذكرك وأعد صلاتك ولا تعد وضوءك » ( 4 )( 4 ) وسائل الشيعة 1 : 294 ، الباب 18 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 3 .. وقد يقال : إنّ الجمع بين الطائفتين بحمل الأمر بالفعل على الاستحباب يتمّ في التكاليف ، وأمّا الأمر الإرشادي إلى شرطية الاستنجاء في الوضوء فيكون الأمر المزبور متعارضاً مع نفي الإعادة في الطائفة الأُخرى ، نظير ما تقدّم في الأخبار الآمرة بالوضوء بخروج المذي ، مع ما دلّ على عدم ناقضية المذي ، وعليه فتحمل الأخبار الواردة في إعادة الوضوء على التقية لحكاية القول المزبور عن العامّة .