تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
فلو كانت نجسة ويغسل كلّ عضو بعد تطهيره كفى ، ولا يكفي غسل واحد بقصد الإزالة والوضوء ، وإن كان برمسه في الكر أو الجاري ، نعم لو قصد الإزالة بالغمس والوضوء بإخراجه كفى ، ولا يضر تنجّس عضو بعد غسله [ 1 ] وإن لم يتمّ الوضوء . ( مسألة 1 ) لا بأس بالتوضّؤ بماء القليان ما لم يصر مضافاً [ 2 ] . ( مسألة 2 ) لا يضرّ في صحّة الوضوء نجاسة سائر مواضع البدن [ 3 ] بعد كون محالّه طاهرة ، نعم الأحوط عدم ترك الاستنجاء قبله .
شرح
والوجه في كونها معتبرة هو أنّ الشيخ رواها بسنده إلى الحسن بن محبوب وفي الطريق أحمد بن هلال ( 1 )( 1 ) التهذيب 1 : 221 ، الحديث 13 .، ولكن ذكر في الفهرست لجميع روايات الحسن بن محبوب طريقاً آخر صحيح فلاحظ ( 2 )( 2 ) الفهرست : 96 ، الرقم 162 .، ولكن هذا لا يفيد اعتبار طهارة العضو فيما إذا توضّأ بالماء المعتصم ، حيث إنّ المعتبرة وغيرها ممّا ورد في الماء المستعمل ظاهرهما الماء القليل ، وما ذكر ( قدس سره ) من قصد الوضوء عند الإخراج من الماء لا يفيد ; لما تقدّم من عدم كفاية الغسل البقائي في الوضوء . [ 1 ] كما هو مقضى ما ورد في حدّ الوضوء من الإطلاق ; ولأنّ تنجس العضو أثناء الوضوء أو بعده ليس من النواقض . [ 2 ] الظاهر عدم خروج ماء القليان إلى الإضافة أصلاً ، وقد تقدّم في بحث المياه أنّ تغيّر لون الماء لا يخرجه عن الماء . [ 3 ] وكأنّه لا خلاف فيه ويقتضيه الإطلاق في مثل صحيحة داود بن فرقد ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) عن أبيه قال له رجل : وما حدّه ؟ قال : « تغسل وجهك ويديك وتمسح