تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
شرح
التوضّؤ من أواني الذهب والفضّة بنحو الاغتراف . وبتعبير آخر ، التركيب بين الوضوء والغصب في الفرض انضمامي بحيث يمكن الأمر بالوضوء أو الترخيص في التطبيق فيه يمكن بنحو الترتّب . وممّا ذكر يظهر أنّه يحكم بصحّة الوضوء بنحو الاغتراف مع وجود ماء آخر ومع عدمه فلا يفرق في الحكم بالصحّة بين المندوحة وعدمها . نعم ، الفرق بينهما أنّه في صورة الانحصار يجب عليه الصلاة بالتيمّم ، فيما إذا كان تفريغ الماء المباح من الظرف المغصوب أيضاً من أفراد التصرّف المحرّم في الإناء المزبور ، كما إذا كان إلقاء مائه فيه بسوء اختياره كإبقائه فيه على ما هو المقرر في مسألة التوسّط في الدار المغصوبة ، وإلاّ يجب عليه تفريغ الماء في إناء آخر والوضوء به . وأمّا إذا كان المغصوب مكان الوضوء ، فإن كان المراد من المكان موقف المتوضّئ من غير أن يكون الفضاء مغصوباً فالأظهر صحّة الوضوء ، سواء كان ذلك مع الانحصار أو عدمه ، فأمّا مع عدم الانحصار ، فلعدم اتحاد متعلّقي الأمر والنهي في الوجود أصلاً وإمكان إبقاء كلّ من متعلّقي الأمر والنهي على إطلاقه ، غاية الأمر يكون الترخيص في تطبيق متعلّق الأمر على المأتي به في المكان المغصوب على نحو الترتّب . ومن هنا يظهر صحّته مع الانحصار للأمر بطبيعي الوضوء بنحو الترتّب ، وإنّما الفرق بين الانحصار وعدمه أنّه في الأوّل يستقلّ العقل بموافقة النهي عن الغصب ، ومعها يكون فاقداً للماء فيتيمّم لصلاته ، بخلاف صورة عدم الانحصار فإنّه يتعيّن عليه الوضوء في غير ذلك المكان وترك الغصب امتثالاً لكلا التكليفين . وأمّا إذا كان المغصوب هو الفضاء فيحكم ببطلان الوضوء في المكان