تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
( مسألة 3 ) إذا كان في بعض مواضع وضوئه جرح لا يضرّه الماء ولا ينقطع دمه فليغمسه بالماء [ 1 ] وليعصره قليلاً حتّى ينقطع الدم آناً ما ثمّ ليحرّكه بقصد الوضوء مع ملاحظة الشرائط الأُخر ، والمحافظة على عدم لزوم المسح بالماء الجديد إذا كان في اليد اليسرى بأن يقصد الوضوء بالإخراج من الماء .
شرح
ولكن قد ذكرنا سابقاً أنّه لا يبعد أن يكون الحمل على الاستحباب من الجمع العرفي لو ثبت استحباب الإعادة في مثله ، وفي موثّقة عمار الساباطي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في الرجل ينسى أن يغسل دبره بالماء حتّى صلّى إلاّ أنّه قد تمسّح بثلاثة أحجار ، قال : « إن كان في وقت تلك الصلاة فليعد الصلاة وليعد الوضوء ، وإن كان قد مضى وقت تلك الصلاة التي صلّى فقد جازت صلاته وليتوضّأ لما يستقبل من الصلاة » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 317 ، الباب 10 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث الأوّل .فإنّ هذه الموثّقة ظاهرها استحباب إعادة الصلاة والوضوء كما لا يخفى .

إذا كان في مواضع الوضوء جرح

[ 1 ] مراده ( قدس سره ) أنّه مع كون الجرح المزبور على العضو يمكن تحصيل شرط الوضوء من تطهير ذلك الجرح قبل غسل موضعه للوضوء ، وذكر في علاج تحصيل الشرط أن يدخل العضو المزبور في الماء المعتصم ويعصره فيه بحيث ينقطع الدم آناً ما ثمّ يحرّكه في الماء بقصد الوضوء ، ويراعي حصول سائر شرائط الوضوء كغسل العضو من الأعلى فالأعلى ، وكون الرطوبة الباقية على الكفّ من بلّة الوضوء ، ويكون ذلك بقصده الوضوء عند إخراج العضو من الماء شيئاً فشيئاً ، وإذا وصل الخروج إلى موضع الجرح يفعل فيه ما تقدّم ثمّ يخرجه من الماء بقصد الوضوء . أقول : ما ذكره ( قدس سره ) مبني على كفاية الغسل البقائي في الوضوء ، وأمّا بناءً على اعتبار الغسل الحدوثي ، فيتعيّن أن يزيل الدم عن ذلك الموضع قبل إدخاله في الماء
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 15 | الميرزا جواد التبريزي