تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
شرح
المغصوب ; لأنّ مسح الرأس والرجلين كما أنّه وضوء كذلك تصرّف في الفضاء المغصوب ، فيتّحد متعلّقي الأمر والنهي ففي مثله لا يمكن الأمر بالوضوء مترتّباً كما لا يمكن الترخيص في التطبيق فيه كذلك ، ومن هنا يحكم ببطلان الوضوء المزبور مع الانحصار وعدمه . ولو غسل وجهه ويديه في الفضاء المغصوب ومسح رأسه ورجليه في الفضاء المباح فيمكن أن يقال أيضاً بصحّة الوضوء وإن ارتكب محرماً بالتصرف في الفضاء المغصوب ; وذلك فإنّ إمرار اليد على الوجه واليدين ليس داخلاً في الوضوء ، وإنّما الوضوء إيصال الماء إلى العضو بتمامه ; ولذا يمكن الإيصال بغير إمرار اليد أيضاً فيمكن الأمر بإيصال الماء بنحو الترتّب على مخالفة النهي عن الغصب بإمرار اليد على العضو ، وأنّه يجب على تقدير الارتكاب حمل الماء باليد عند إمرارها على العضو ، وكذلك يصحّ على نحو الترتّب الترخيص في التطبيق . وعلى الجملة ، لا يفرّق بين صورة انحصار المكان بالغصب في صحّة التوضّؤ وعدمه وأن يستقل العقل في صورة الانحصار بموافقة كلا التكليفين ، ومعه فيتيمّم للصلاة لكونه غير متمكّن من التوضّؤ وفي صورة عدم الانحصار بالجمع بينهما في الامتثال بالتوضّؤ في غير ذلك المكان . وأمّا إذا كان الغصب في مصبّ غسالة الوضوء فالأمر فيه يظهر ممّا ذكرناه من أنّه مع عدم اتّحاد الوضوء مع الغصب يمكن الأمر بالوضوء مع الانحصار بنحو الترتّب على ارتكاب المحرم أو الترخيص في التطبيق على المأتي به ، ومعه يحكم الوضوء بالصحّة ، والفرق أنّه مع الانحصار يستقلّ العقل بامتثال كلا التكليفين ويصلّي مع التيمم ; لكونه فاقداً الماء ، بخلاف صورة عدم الانحصار . ولعلّ الماتن لا يرى صحّة الأمر ولا الترخيص في التطبيق بنحو الترتّب ، أو