تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
شرح
ثمانية فراسخ أو أنّ المسافة أقلّ من الثمانية فكان مكلّفاً بالتمام وقد صلاّها ، وفي مثل ذلك لو كان في البين أصل يثبت التكليف بالتمام كالاسصتحاب في عدم كون سفره إلى ثمانية فراسخ فهو يوجب الحكم بالصحة لا قاعدة الفراغ ; لأنّ الشّك في حكم الشارع بوجوب التمام . وأمّا إذا كان الأصل مثبتاً لتكليف آخر كما إذا كان صلّى في الفرض قصراً فلا يحكم بصحّة صلاته بقاعدة الفراغ ; لأنّ الشّك في فعل الشارع وحكمه لا فعل نفسه والمفروض أنّ الاستصحاب يثبت وجوب التمام والمسح على الحائل أو المسح في موضع الغسل ، وغسل موضع المسح من هذا القبيل حيث يتردّد متعلّق التكليف بين الوضوء الاختياري والاضطراري ، ومقتضى الأصل عدم حدوث الاضطرار الموجب للمسح على الحائل أو الجبيرة ونحو ذلك . وعلى الجملة ، فقاعدة الفراغ تجري في خصوص ما كان الشّك في عمل نفسه وأنّه أُتي به تاماً أو ناقصاً ، ولا تجري في الموارد التي يكون ما أتى به من العمل محرزاً فعلاً ويكون شكّه في أنّه كان مأموراً به أم لا ، أو كان هو المأمور به أم غيره ; وذلك فإنّ بعض الروايات مثل قوله ( عليه السلام ) : « كلّ ما شككت فيه ممّا قد مضى فأمضه كما هو » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 8 : 237 - 238 ، الباب 23 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الحديث 3 .و « كلّ ما مضى من صلاتك وطهورك فذكرته تذكّراً فأمضه » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 471 ، الباب 42 من أبواب الوضوء ، الحديث 6 .وإن يشمل جميع صور الشّكّ في العمل المفروغ عنه إلاّ أنّ مقتضى معتبرة بكير بن أعين المشتملة على قوله : « هو حين يتوضّأ أذكر منه حين يشّك » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 1 : 471 ، الباب 42 من أبواب الوضوء ، الحديث 7 .اعتبار الجهالة بالعمل المفروغ عنه ، وكذا معتبرة محمّد بن مسلم التي رواها في الفقيه بسنده إلى محمّد بن مسلم عن